دوابّ أصحابه حتّى يدخلوا الجنّة ، فيُعانِقوا الحور العين ، قال : فمرّ بنا الحسن عليهالسلام ، فقلنا : هو هذا ؟ قال : لا ، فمرّ بنا الحسين عليهالسلام ، فقلنا : هو هذا؟ قال : نعم (١) .
وقال ابن حجر بعد ذكره نبذاً من بكاء النبيّ صلىاللهعليهوآله على الحسين عليهالسلام وغير ذلك : فلمّا قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد فنزلوا أوّل مرحلة ، فجعلوا يشربون النبيذ فبينما هم كذلك إذ خرجت عليهم من الحائط يد معها قلم من حديد فكتبت سطراً بدم :
|
أترجو أُمّةٌ قتلت حسيناً |
|
شفاعة جدّه يوم الحساب؟ |
فهربوا وتركوا الرأس (٢) ، ثمّ قال : أخرجه منصور بن عمّار (٣) .
أقول : وقد ذكره البيهقي ، والنيسابوري ، عن أبي قبيل (٤) أيضاً .
ثمّ قال : وذكر غيره أنّ هذا البيت وُجد بحجر قبل مبعثه صلىاللهعليهوآله بثلاثمائة سنة ، وأنّه مكتوب في كنيسة بأرض الروم لا يدرى مَن كتبه (٥) .
أقول : وقد روى هذا الأخير جمع ، منهم : أبو عمرو الزاهد في كتاب الياقوت ، قال : قال عبداللّه بن الصفّار (٦) صاحب أبي حمزة الصوفي : غزونا غزاةً وسبينا سبياً فكان فيهم شيخ من (عقلاء) (٧) النصارى ، فقال لنا : أخبرني أبي عن آبائه أنّهم حفروا في بلاد الروم حفراً قبل مبعث النبيّ صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٢٠٣ / ٢٢٠ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٤ : ٢٢٤ / ٢ .
(٢) في «م» زيادة : «وحده» .
(٣) الصواعق المحرقة : ٢٩٤ .
(٤) نقله عنهما ابن شهرآشوب في مناقبة ٤ : ٦٩ .
(٥) الصواعق المحرقة : ٢٩٤ .
(٦) في «م» : أبو عبداللّه الصفّار .
(٧) في «م» «علماء وعقلاء من» بدل «عقلاء» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
