الماء ، وما استخرجه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ (١) ، انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل : قال الحسن : سمعت عليّاً عليهالسلام على المنبر يقول : «اللّهمّ ، إنّي ائتمنتهم فخانوني ، ونصحتهم فغشّوني ، اللّهمّ ، فسلّط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهليّة» ، فوصفه وهو يقول : «الذيّال يفجّر الأنهار ويأكل خَضِرتها ويلبس فروتها» ، قال الحسن : هذه واللّه صفة الحجّاج .
قال حبيب بن أبي ثابت : قال عليّ عليهالسلام لرجل : «لا تموت حتّى تُدرك فتى ثقيف» ، قيل له : يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف ؟ قال : «ليقالنّ له [يوم القيامة (٢) ] : اكفنا زاوية من زوايا جهنّم ، رجل يملك عشرين أو بضعاً وعشرين [سنة (٣) ] لا يدع للّه معصية إلاّ ارتكبها ، حتّى لو لم تبق إلاّ معصية واحدة ، وبينه وبينها باب مغلق لكسره حتّى يرتكبها ، يقتل بمن أطاعه من عصاه» (٤) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث عليّ : «اللّهمّ ، سلّط عليهم فتى ثقيف الذيّال يلبس فَروتَها ، ويأكل خَضِرتها» ، أي : هنيئها ، فشبّهه بالخضر الغضّ النّاعم (٥) . انتهى .
وقال في باب الفاء مع الراء منه : وفي حديث عليّ : «اللّهمّ ، إنّي قد مَلِلتهم وملُّوني ، وسئِمتُهم وسئِمُوني ، فسلّط عليهم فتى ثقيف الذيّال
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ : ٢٠٤ .
(٢ و٣) ما بين المعقوفين من المصدر ، ويقتضيه السياق .
(٤) الكامل لابن الأثير ٤ : ٥٨٧ ، وفي «س» و«ل» : «يأكلها خضرتها» بدل «ويأكل خضرتها» .
(٥) النهاية لابن الأثير ٢ : ٤١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
