ريحانتاي من الدنيا» ، وفي أكثر طرق رواية ابن عمر كصحيح البخاري وغيره ، هكذا : إنّ رجلاً سأل عبداللّه بن عمر عن دم البعوض ، فقال له : ممّن أنت؟ قال : من أهل العراق ، فقال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقد سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول للحسن والحسين : «هما ريحانتاي من الدنيا» (١) .
وروى أيضاً في الجامع المذكور من كتاب البيهقي ، وكذا روى أحمد بن حنبل في فضائله ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد كلّهم عن خولة بنت حكيم : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله خرج وهو مُحتَضِنٌ أحدَ ابنَيْ بنته حسناً أو حسيناً وهو يقول : «إنّكم لَتُبخّلُون وتُجبّنون وتُجهّلون وإنّكم لَمن ريحان اللّه» (٢) ، وقد مرّ هذا سابقاً أيضاً .
وفي الجامع أيضاً من صحيحي الترمذي وابن ماجة ، ومستدرك الحاكم ، عن يعلى بن مرّة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ اللّهُ من أحبّ حسيناً ، الحسن والحسين سبطان من الأسباط» (٣) .
وقد مرّ ويأتي أمثال هذه الأخبار كثيراً ، وهي في كتب الشيعة ممّا لا تحصى كثرةً .
__________________
(١) حلية الأولياء ٥ : ٧٠ ـ ٧١ ، و٧ : ١٦٥ ، جامع الأحاديث للسيوطيّ ٢ : ٢٢٥ / ٥٠١٧ ، صحيح البخاري ٥ : ٣٣ ، و٨ : ٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٥٧ / ٣٧٧٠ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ١٥٠ / ٨٥٢٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٨٣ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢: ٧٨١ / ١٣٩٠ ، مسند أحمد ٢ : ٢٢٣ / ٥٦٤٢ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ١٢٩ .
(٢) جامع الأحاديث للسيوطيّ ٢ : ٤١٦ / ٦٣٣٦ ، و٨ : ٨١ / ٢٤٥٥٧ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ١٠ : ٢٠٢ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٧٧٢ / ١٣٦٣ ، تاريخ بغداد ٥ : ٣٠٠ / ٢٨٠٣ ، سنن الترمذي ٤ : ٣١٧ / ١٩١٠ .
(٣) جامع الأحاديث للسيوطيّ ٤ : ٢٢٧ / ١١٢٦١ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٥٨ / ٣٧٧٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥١ / ١٤٤ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٧٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
