عليّ ، قال : لمّا قال عليّ عليهالسلام : «سلوني قبل أن تفقدوني ، فواللّه ، لا تسألوني عن فئة تُضلّ مائة وتهدي مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها وسائقها» ، فقام إليه رجل (١) فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟ فقال عليّ عليهالسلام : «واللّه ، لقد حدّثني خليلي أنّ على كلّ طاقة شعرٍ من رأسك مَلَكاً يلعنُك ، وأنّ على كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يُغويك ، وأنّ في بيتك لسخلاً يقتل ابن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » (٢) .
أقول : وفي روايات أُخر مثله بعينه مع زيادة قوله عليهالسلام : «ولولا أنّ الذي سألت يعسر برهانه لأخبرتُك به ، ولكن آية ذلك (٣) ما أنبأتك به من لعنتك وسخلك الملعون» (٤) ثمّ إنّ في كلّ الروايات : وكان ابنه قاتل الحسين عليهالسلام يومئذٍ طفل يحبو .
وفي رواية ابن أبي الحديد : وهو سنان بن أنس النخعيّ (٥) .
أقول : هذا أحد المحتملات .
وقيل : إنّ السائل كان ذا الجوشن (٦) والد شمر الملعون .
__________________
(١) الظاهر هو سعد بن أبي وقّاص ، وسخله عمر بن سعد .
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٦ .
(٣) في «م» و«ن» : «لك» بدل «ذلك» .
(٤) الإرشاد ١ : ٣٣٠ ـ ٣٣١ ، إعلام الورى ١ : ٣٤٤ ، الاحتجاج ١ : ٦١٩ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٣٠٤ ، بحار الأنوار ١٠ : ١٢٥ ـ ١٢٦ .
(٥) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٦ ، وهو ـ سنان بن أنس ـ من الذين قال لهم الحجّاج : من كان له بلاء فليقم ، فقام قوم فذكروا بلاياهم ، وقام سنان ، فقال : أنا قاتل الحسين عليهالسلام ، فقال : هذا بلاء حسن ! ثمّ رجع إلى منزله ، فاعتقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويُحدث مكانه .
انظر : قاموس الرجال ٥ : ٣٢١ / ٣٤٣٩ .
(٦) هو أوس بن الأعور ـ أو شرحبيل بن الأعور ـ من بني معاوية بن كلاب ، سُمّي
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
