قال : بلى ، قال : «فنحن هم» ، فرفع الشامي يده إلى السماء ، ثمّ قال : اللّهمّ ، إنّي أتوب إليك ، ثلاث مرّات ، ثمّ قال : اللّهمّ ، إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ، ومن قتل أهل بيت محمّد ، فلقد قرأتُ القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم (١) .
وروى جمع : أنّه لمّا أُدخل عليّ بن الحسين عليهماالسلام على يزيد قال له يزيد : يا عليّ ، الحمد للّه الذي قتل أباك! قال عليهالسلام : «قتل أبي الناس» .
قال يزيد : الحمد للّه الذي قتله فكفانيه! ، قال عليهالسلام : «على مَنْ قتل أبي لعنة اللّه ، أفتراني لعنتُ اللّه عزوجل؟» (٢) .
وروى الطبري ، والبلاذري : أنّ يزيد بن معاوية قال لعليٍّ عليهالسلام أتصارع هذا؟ ـ يعني ابنه خالداً ـ فقال عليهالسلام : «وما تصنع بمصارعتي؟ أعطني سكّيناً وأعطه سكّيناً ثمّ اُقاتله» ، فقال يزيد :
|
شنشنة أعرفها من أخزم |
|
هل تلد الحيّة إلاّ الحيّة؟ (٣) (٤) |
وفي كتاب الأحمر أنّه قال : أشهد أنّك ابن عليّ بن أبي طالب (٥) .
وروي أيضاً : أنّ يزيد قال لزينب : تكلّمي ، فقالت : هو المتكلّم ـ وأشار إلى عليٍّ عليهالسلام ـ فأنشد السجّاد عليهالسلام :
|
لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم |
|
وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا |
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٢٣٠ / ٢٤٢ ، روضة الواعظين : ١٩١ ، الاحتجاج ٢ : ١٢٠ ـ ١٢١ / ١٧٢ ، اللهوف : ٧٣ ـ ٧٤ ، الفتوح لابن أعثم ٥ : ١٥١ ـ ١٥٢ ، المقتل للخوارزمي ٢ : ٦١ ـ ٦٢ .
(٢) الاحتجاج ٢ : ١٣٢ / ١٧٥ .
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ١٥٥ / ١٩٣٣ ، المستقصى ٢ : ١٣٤ / ٤٦٣ ، و٣٩٠ / ١٤٣٦ .
(٤) تاريخ الطبري ٥ : ٤٦٢ ، أنساب الأشراف ٣ : ٤٠١ ، الاحتجاج ٢ : ١٣٤ ـ ١٣٥ / ١٧٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٨٦ ، بحار الأنوار ٤٥ : ١٧٥ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٨٦ ، بحار الأنوار ٤٥ : ١٧٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
