ثمّ قال : «معاشر الناس ، هل فيكم من أبوه وجدّه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله غيري؟» فعلت الأصوات بالبكاء والنحيب ، فذكر جماعة : إنّ يزيد من غيضه وفضيحته ترك الصلاة ذلك اليوم ، وقام ودخل بيته ، وشرع الناس في القول فيه والطعن عليه ، وقيل : فلم يتكلّم وقام وصلّى (١) ، الخبر .
وروى جماعة : أنّ شيخاً من أشياخ أهل الشام أتى إلى عليّ بن الحسين عليهماالسلام في الشام ، فقال : الحمد للّه الذي قتلكم وأهلككم ، وقطع قرن الفتنة ، فقال عليٌّ عليهالسلام بعد انقضاء كلام الرجل : «ياشيخ ، أما قرأت كتاب اللّه عزّوجلّ؟» .
قال : نعم .
قال : «أما قرأت هذه الآية : ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) (٢) ؟» .
قال : بلى ، فقال عليهالسلام : «نحن أُولئك» .
ثمّ قال : «أما قرأتَ : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) (٣) ؟» .
قال : بلى ، فقال : «فنحن هم» .
قال : «فهل قرأت آية الخمس؟» (٤) .
قال : بلى ، قال : «فنحن هم» .
قال : «فهل قرأت آية التطهير؟» (٥) .
__________________
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٨١ ، بحار الأنوار ٤٥ : ١٣٧ ، الفتوح لابن أعثم ٥ : ١٥٤ ـ ١٥٥ ، المقتل للخوارزمي ٢ : ٦٩ ـ ٧١ .
(٢) سورة الشورى ٤٢ : ٢٣ .
(٣) سورة الإسراء ١٧ : ٢٦ .
(٤) إشارة إلى الآية ٤١ من سورة الأنفال .
(٥) إشارة إلى الآية ٣٣ من سورة الأحزاب .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
