دخل على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وذكروا حكاية التربة (١) .
وقد ذكر ابن الجوزي وغيره عن عائشة ، عن اُمّ سلمة ما ذكرناه في الخبر السابق بعينه (٢) .
وفي كتاب مثير الأحزان ، عن أنس بن أبي سحيم ، قال : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «إنّ ابني هذا يُقتل بأرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره» ، فحضر أنس مع الحسين عليهالسلام كربلاء وقُتل معه (٣) .
وروى جمع ، منهم : القطّان ، ومنهم : المجاهد وغيرهما ، عن ابن عباس ، قال : كنت مع عليٍّ عليهالسلام في خروجه إلى صفّين ، فلمّا نزل بنينوى ـ وهو بشطّ الفرات ـ قال بأعلى صوته : «يابن عباس ، أتعرف هذا الموضع ؟» قلت : لا ، يا أمير المؤمنين ، فقال : «لو عرفته مثل معرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي» .
قال : فبكى عليهالسلام طويلاً حتّى جرت الدموع على صدره وبكينا معه ، وهو يقول : «أوه أوه ، مالي ولآل أبي سفيان ، مالي ولآل حرب حزب الشيطان ، وأولياء الكفر ، صبراً يا أبا عبداللّه ، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم» (٤) ، الخبر ، وهو طويل أخذنا منه هذا القدر .
وقد روى نحوه هَرثمة بن أبي مسلم ، وفي آخره أنّه قال : وكنتُ في
__________________
(١) مسند أبي يعلى ٦ : ١٢٩ / ٣٤٠٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٦٢ .
(٢) مثير الأحزان : ١٧ ـ ١٨ ، المعجم الكبير للطبراني ٣ : ١١٣ / ٢٨١٤ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ١٩٤ ، تهذيب الكمال ٦ : ٤٠٩ ، إمتاع الأسماع ١٤ : ١٤٦ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ : ١٥٤ ، كنز العمّال ١٣ : ٦٥٧ / ٣٧٦٦٨ .
(٣) مثير الأحزان : ١٧ .
(٤) كمال الدين : ٥٣٢ / ١ ، الأمالي للصدوق : ٦٩٤ / ٩٥١ ، الدرّ النظيم : ٥٣٨ ، بحـار الأنوار ٤٤ : ٢٥٢ / ٢ ، نقلاً عن الأمالي .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
