البعث الذين بعثهم ابن زياد ، فلمّا رأيتُ المنزل الذي نزل به الحسين عليهالسلام جئت إليه ، وسلّمتُ عليه ، وأخبرته بما سمعت من أبيه عليهالسلام ، فقال : «معنا أنت أم علينا؟» ، فقلت : لا معك ولا عليك ، خلّفت صبيةً أخاف عليهم من ابن زياد ، قال : «فامضِ إلى حيث لا ترى لنا مقتلاً ، ولا تسمع لنا صوتاً ، فوالذي نفس حسين بيده ، لا يسمع اليوم واعيتنا أحدٌ فلا يُعيننا إلاّ أكبّه اللّه لوجهه في جهنّم» (١) .
وفي كتاب البشائر عن عبداللّه بن شريك العامري ، قال : كنتُ أسمع من أصحاب عليٍّ عليهالسلام إذا دخل عُمر بن سعد من باب المسجد يقولون : هذا قاتل الحسين عليهالسلام ، وذلك قبل أن يُقتل بزمان طويل (٢) .
وفي رواية سالم بن أبي حَفْصَة : إنّ عمر بن سعد قال ذات يوم للحسين عليهالسلام : يا أبا عبداللّه ، إنّ قِبَلَنا ناساً سفهاءَ يقولون : إنّي أقتلك ، فقال الحسين عليهالسلام : «إنّهم ليسوا بسفهاء ولكنّهم حكماء ، أما إنّه يُقرّ عيني أن لا تأكل بُرَّ العراق بعدي إلاّ قليلاً» (٣) .
وفي كتاب البشائر : عن إسماعيل بن أبي زياد (٤) أنّ عليّاً عليهالسلام قال للبراء بن عازب ذات يوم : «يا براء ، يُقتل ابني الحسين وأنت حيٌّ
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ١٩٩ / ٢١٣ ، وقعة صفّين : ١٤١ ، وفيه : عن هَرثمة بن سليم ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ : ١٦٩ عن هرثمة بن سُليم ، بتفاوت فيها .
(٢) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٣١ ، كشف الغمّة ٢ : ٩ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٦٣ / ١٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٥ : ٤٩ ، تهذيب الكمال ٢١ : ٣٥٩ / ٤٢٤٠ .
(٣) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٩ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٦٣ / ٢٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٥ : ٤٨ ، تهذيب الكمال ٢١ : ٣٥٩ / ٤٢٤٠ .
(٤) هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، يعرف بالشعيري ـ واسم أبي زياد مسلم : ـ من أصحاب الصادق عليهالسلام ، وكان له كتب .
انظر : رجال النجاشي : ٢٦ / ٤٧ ، تنقيح المقال ١ : ١٢٧ / ٧٩٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
