وشيعته ، هُم واللّه ، الفائزون يوم القيامة» (١) .
ومنها : ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن أنس ، والغزاليّ في كيمياء السعادة ، وابن بطّة في كتاب الإبانة من خمسة عشر طريقاً ، وابن حبيش التميمي واللفظ له : قال ابن عبّاس : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أُم سلمة ، وهي تقول : يابنات عبدالمُطّلب ، اسعدنني وابكين معي ، فقد قُتل سيّدكنّ ، فقيل : ومن أين علمتِ ذلك؟ قالت : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله الساعة في المنام شعثاً مذعوراً ، فسألته عن ذلك ، فقال : «قُتل ابني الحُسين وأهل بيته فدفنتهم» ، قالت : فنظرت إلى تربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء وأعطانيها النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال : اجعليها في زجاجة ، فلتكن عندك فإذا صارت دماً فقد قُتل الحسين عليهالسلام ، فرأيت القارورة الآن وقد صارت دماً عبيطاً يفور (٢) .
وفي رواية عمر بن أبي سلمة عن أُمّ سلمة ، أنّها حكت حكاية التربة وقالت : لمّا كانت الليلة التي قُتل الحسين عليهالسلام في صبيحتها سمعت قائلاً يقول :
|
أيّها القاتلون جهلاً حسيناً |
|
أبشروا بالعذاب والتنكيل |
|
قد لُعنتم على لسان داوود |
|
وموسى وصاحب الإنجيل |
فبكيتُ ففتحت القارورة في النهار فإذا حدث فيها دم (٣) .
وقد روى أبو يعلى في مسنده ، وابن فورك في فصوله ، والعامري في إبانته من طرق ، منها : عن عائشة ، وعن شهر بن حوشب : أنّ الحسين عليهالسلام
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٢٠٣ / ٢١٩ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٢٥ / ٥ .
(٢) الأمالي للطوسيّ : ٣١٤ / ٦٤٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٦٣ .
(٣) بحار الأنوار ٤٤ : ٢٤١ / ٣٤ ، بتفاوت يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
