ياسر أنّه قال : خرجنا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله في غزوة ، فلمّا نزلنا منزلاً نمنا فما نبّهنا إلاّ كلام رسول اللّه لعليٍّ عليهالسلام «يا أبا تراب ـ لمّا رآه ساجداً معفّراً وجهه في التراب ـ أتعلم من أشقى الناس؟ أشقى الناس اثنان : أخو ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يخضب هذه» ووضع يده على لحية عليٍّ عليهالسلام (١) .
وروى نحوه أحمد بن حنبل في مسنده وابن المغازلي في مناقبه (٢) .
وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام : «إنّ عليّاً عليهالسلام كان يعفّر خدّيه على الأرض كثيراً ، ويطلب الغريب من البقاع لتشهد له يوم القيامة لمّا سمع من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّ اللّه يباهي بذلك الملائكة ، والبقاع تشهد له ، فكان النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا رآه والتراب في وجهه يقول : أبا تراب ، افعل كذا ، ويخاطبه بما يريد» (٣) .
وفي رواية : أنّه كُنّي بأبي تراب ؛ لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «ياعليّ ، أوّل من ينفض التراب عن رأسه أنت» (٤) .
وفي خبر : أنّ النبي صلىاللهعليهوآله سمّاه المرتضى ؛ لأنّ جبرئيل هبط إليه صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه ارتضى عليّاً لفاطمة وارتضى فاطمة لعليٍّ (٥) .
وقال ابن عبّاس : كان عليٌّ يتّبع (في جميع أمره مرضاة اللّه ورسوله) فلذلك سمّي المرتضى (٦) .
__________________
(١) مسند أحمد ٥ : ٣٢٦ / ١٧٨٥٧ ، تاريخ الطبري ٢ : ٤٠٨ ، المناقب لابن مردويه : ١٩١ / ٢٥٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٣٣ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٦١ .
(٢) مسند أحمد ٥ : ٣٢٦ / ١٧٨٥٧ ، المناقب لابن المغازلي : ٨ / ٥ .
(٣ و٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٣٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٦١ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٣٢ ـ ١٣٣ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٥٩ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٣٣ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٦٠ ، وبدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «مرضاة اللّه في جميع أُموره» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
