وسأل رجل عليّاً عليهالسلام ، فقال : أسألك عن قِصر خلقك ، وكبر بطنك ، وعن صلع رأسك ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إنّ اللّه تعالى لم يخلقني طويلاً ولا قصيراً ، ولكن خلقني معتدلاً ، أضرب القصير فأقدّه وأضرب الطويل فأُقطّه .
فأمّا كبر بطني فإنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله علّمني باباً من العلم ففتح لي ذلك الباب ألف باب ، فازدحم في بطني فنفخت عن ضلوعي .
وأمّا صلع رأسي فمن إدمان لُبْس البيضة ومجالدة الأقران» (١) .
والأصلع : هو الذي انحسر شعر مقدّم رأسه .
والحفاف ككتاب : الطرّة حول رأس الأصلع ، وشبّهه بالإكليل ، وهو شبه عصابة تزيّن بالجوهر .
وفي رواية : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «إذا أراد اللّه بعبد خيراً رماه بالصلع فتحاتّ الشعر عن رأسه ، وها أنا ذا» (٢) .
وفي رواية أُخرى ، أنّه قال عليهالسلام : «لا تجد في أربعين أصلع رجل سوء ، ولا تجد في أربعين كوسجاً رجلاً صالحاً ، وأصلع سوء أحبّ إلَيَّ من كوسج صالح» (٣) .
وكثّ الشيء ، أي : كثف .
والأرقب : الغليظ الرقبة .
وقراء الظهر : طوله وشدّته .
__________________
(١) الخصال : ١٨٩ / ٢٦١ ، علل الشرائع : ١٥٩ / ٢ باب ١٢٨ ، وفيه ورد باختصار ، بحار الأنوار ٣٥ : ٥٣ ـ ٥٤ / ٩ .
(٢) علل الشرائع : ١٥٩ / ١ باب ١٢٨ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٥٣ / ٨ .
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٤٥ / ١٦٦ ، بحار الأنوار ٥ : ٢٨٠ / ٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
