فقبّلتها وردّتها إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فتحيّا بها النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وحيّا بها عليّاً ثانيةً ، فتحيّا بها عليّ ثانيةً ، فلمّا هَمّ أن يَردّها إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله سقطت التفّاحة من أطراف أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتّى بلغ سماء الدنيا وإذا عليه سطران مكتوبان : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذه تحيّة من اللّه عزوجل إلى محمّد المصطفى وعليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأمانٌ لمحبّيهم يوم القيامة من النار (١) .
وروى الحلواني بإسناد له عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عبّاس ، قال : كنّا جلوساً مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهإذ هبط عليه الأمين جبرئيل ومعه جام من البَلُّور الأحمر مملوءاً مسكاً وعنبراً ، وكان إلى جنب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عليّ بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين ، فقال له جبرئيل : السلام عليك ، اللّه يقرأ عليك السلام ويُحيّيك بهذه التحيّة ، ويأمرك أن تُحيّي عليّاً وولديه .
قال ابن عبّاس : فلمّا صارت في كفّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله هلّلت ثلاثاً ، وكبّرت ثلاثاً ، ثمّ قالت بلسان ذرب طلق ، يعني الجام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ( طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ) (٢) فاشتمّها النبيّ صلىاللهعليهوآله وحيّا بها عليّاً ، فلمّا صارت في كفّ عليٍّ قالت : بسم اللّه الرحمن الرحيم ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (٣) فاشتمّها عليٌّ وحيّا بها الحسن ، فلمّا صارت في كفّ الحسن قالت : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٦٩٢ / ٩٤٩ ، بحار الأنوار ٣٧ : ٩٩ / ١ .
(٢) سورة طه ٢٠ : ١ ـ ٢ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
