الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) (١) فاشتمّها الحسن وحيّا بها الحسين ، فلمَّا صارت في كفّ الحسين قالت : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) (٢) ثمّ رُدّت إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقالت : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (٣) ، الآية .
قال ابن عباس : فلا أدري أإلى السماء صعدت أم في الأرض توارت بقدرة اللّه تعالى (٤) .
وفي كتاب المناقب وغيره عن الغلاّبي (٥) بإسناده عن ابن عباس أنّه قال في خبرٍ طويل : إنّه اجتمع يوماً النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعليّ ، وجعفر ، والحسن والحسين عند فاطمة ، وهي في صلاتها ، فلمّا سلّمت أبصرت عن يمينها رطباً على طبق ، وعلى يسارها سبعة أرغفةٍ وسبعُ طيور مشويّات ، وجامٌ من لبن ، وطاسٌ من عسل ، وكأسٌ من شراب الجنّة ، وكوزٌ من ماء معين ، فسجدت وحمدت وسلّمت على أبيها ، وقدّمت الرطب ، فلمّا فرغوا من أكله قدّمت المائدة ، فإذا بسائل ينادي من وراء الباب : يا أهل بيت الكرم ، هل لكم في إطعام المسكين ؟ فمدّت فاطمة يدها إلى رغيف ووضعت عليه طيراً وأرادت أن تدفع إلى السائل فتبسّم نبيّ اللّه صلىاللهعليهوآله في وجهها وقال : «إنّها محرّمة على هذا السائل» ثمّ نبّأها بأنّه إبليس وأنّه لو واسوه
__________________
(١) سورة النبأ ٧٨ : ١ ـ ٣ .
(٢) سورة الشورى ٤٢ : ٢٣ .
(٣) سورة النور ٢٤ : ٣٥ .
(٤) الأمالي للطوسي : ٣٥٥ / ٧٣٨ ، بحار الأنوار ٣٧ : ١٠٠ / ٢ .
(٥) في بحار الأنوار : «العلاّني» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
