من أراده فليرجع إلى أصل الخبر .
ثمّ قال في وجه التأييد : إنّ تلك الصفات لا توجد إلاّ في أكابر العارفين ، الأئمّة الوارثين .
وأمّا الرافضة والشيعة ونحوهما إخوان الشياطين ، وأعداء الدين ، وسفهاء العقول ، ومخالفو الفروع والاُصول ، فهم ليسوا شيعة لأهل البيت المطهّرون من الرجس والنقص ؛ لأنّهم أفرطوا وفرّطوا في جانب اللّه ، فاستحقّوا منه أن يُبقيهم (١) متحيّرين ، فإنّما هم شيعة إبليس اللعين .
ثمّ قال بعد شتمهم ولعنهم : فكيف يزعم محبّة قوم من لم يتخلّق قطّ بخُلُق من أخلاقهم ، ولا عَمِل في عمره بقولٍ من أقوالهم ، ولا تأسّى في دهره بفعلٍ من أفعالهم ، ولا تأهّل منهم بشيءٍ من أحوالهم ؛ إذ حقيقة المحبّة طاعة المحبوب وإيثار محابّه ومرضاته على محابّ النفس ومرضاتها ، والتأدّب بآدابه وأخلاقه .
قال : ومن ثمّ قال عليّ عليهالسلام : «لا يجتمع حُبّي وبُغض أبي بكر وعمر ؛ لأنّهما ضِدّان وهما لا يجتمعان» (٢) ، انتهى كلامه .
والحمد للّه الذي فضحه بذلك بحيث إنّ كلّ من تأمّل فيه بنظر البصيرة عرف أنّه محض الحميّة الجاهليّة والمكابرة الصريحة في مقابل الأُمور الواضحة ، حتّى الاستناد في ادّعاء شيء إلى ما يشهد بل ينادي بخلافه ، فإنّ مآل ما لهج به إلى أنّه ادّعى هاهنا دعاوي مع إقراره في ضمنها بأُمور موضّحة لفسادها مع كونها واضحة السخافة .
فمن ذلك أنّه أقرّ بأنّ حقيقة المحبّة طاعة المحبوب وإيثار محابّه
__________________
(١) في «م» : «يبعثهم» .
(٢) الصواعق المحرقة: ٢٣٥ ـ ٢٣٨ ، بتقديم وتأخير في بعض المطالب .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
