عليٌّ عليهالسلام ؛ لأنّه لمّا دعا عمرو إلى البراز لم يجبه أحد ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «جُعلت فداك يا رسول اللّه ، أتأذن لي ؟ » الخبر ، إلى أن قال : «إنّه عمرو بن عبد ودّ» فقال عليٌّ عليهالسلام : «وأنا عليّ بن أبي طالب» (١) .
ثمّ في جميع الروايات : أنّه لمّا ألحّ في طلب الإذن إلى قتاله ، قال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أُدن منّي» فدنا منه فنزع عمامته من رأسه وعمّمه بها ، وأعطاه سيفه ، وقال له : «امض لشأنك» ثمّ قال : «اللّهمّ أعنه ، واحفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوقه ، ومن تحته» فلمّا سعى عليٌّ عليهالسلام نحوه ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «خرج الإيمان كلّه إلى الكُفر كلّه» . فخرج وراءه جمع منهم جابر ، لينظروا ما يكون منه ومن عمرو ، فقالوا : لمّا برز عليٌّ عليهالسلام قال : يا عمرو ، إنّك قد كنتَ عاهدت اللّه أن لا يدعوك أحدٌ من قريش إلى إحدى خَصْلتين إلاّ اخترتَها منه» قال : أجل فما ذاك ؟ قال عليٌّ عليهالسلام : «إنّي أدعوك إلى اللّه ورسوله والإسلام» .
قال : لا حاجة لي بذلك .
قال : «فإنّي أدعوك إلى النزال» .
قال : لِمَ يابن أخي؟ فواللّه ما أُحبّ أن أقتلك ، فقد كان بيني وبين أبيك خلّة .
فقال عليٌّ عليهالسلام : «لكنّي واللّه ، أُحبّ أن أقتلك ما دمتَ آبياً للحقّ» (فحمى عمرو من ذلك ) (٢) فنزل (عن فرسه فعقره) (٣) وضرب (وجهه حتى
__________________
(١) الأوائل للعسكري : ٢٩٦ ، الطرائف ١ : ٨٣ / ٥٦ ، بحار الأنوار ٣٩ : ١ / ١ .
(٢) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «فحمق حمقاً شديداً ، ثمّ قال له : إنزل فإنّي راجل وأنت فارس» .
(٣) بدل ما بين القوسين في «م» و«ن» هكذا : «وعقر فرسه» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
