فرّ) (١) وأقبل على عليٍّ عليهالسلام مصلتاً سيفه . قال جابر : فثارت بينهما غبرة فما رأيتهما ، وسمعت التكبير تحتها ، فعلمت أنّ عليّاً عليهالسلام قتله .
وقال : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا سمع التكبير قال : «قتله عليٌّ واللّه» ففرح فرحاً شديداً وفرح المسلمون وكان كذلك ، فإنّ عمراً بدر عليّاً بالسيف فنشب سيفه في ترس عليٍّ عليهالسلام ، وضربه عليٌّ عليهالسلام فقتله ، وقيل : إنّه قتله بعد مجادلةٍ ومشابثة (٢) ، ثمّ كرّ عليٌّ على ابنه بعد قتل أبيه فقتله .
وفي رواية عمرو بن عبيد : أنّ عليّاً عليهالسلام لمّا قتل عمراً احتزّ رأسه وحمله فألقاه بين يدي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقام أبو بكر وعمر وجمع من الصحابة يقبّلون رأس عليّ عليهالسلام (٣) .
وقال جابر : ولمّا رأى عِكرمة ومن معه من أصحاب عمرو أنّه قُتل ولّوا بخيلهم منهزمين حتّى اقتحموا الخندق لا يلوون على شيءٍ ، وتبادر المسلمون حين سمعوا التكبيرَ ينظرون ما صنع القوم ، فوجدوا نوفلَ ابن عبداللّه في الخندق لم يَنهض به فرسُه ، فجعلوا يَرمُونه بالحجارة ، فقال لهم : ينزل بعضكم إلَيَّ اُقاتله ، فنزل إليه عليٌّ عليهالسلام فضربه حتّى قتله ، ولحق هُبيرة فأعجزه فضرب قَربُوسَ سَرجه وسقطت درعٌ كانت عليه ، فلم ينظر عليٌّ إلى درعه ولا إلى درع عمرو مع أنّها كانت من الدروع المشهورة عند العرب ، وهرب عكرمة ، وضرار بن الخطّاب وغيرهما . قال جابر : فما
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في «م» و«ن» هكذا : «وجه فرسه ففرّ» .
(٢) الإرشاد للمفيد ١ : ٩٨ ـ ١٠٢ ، كنز الفوائد ١ : ٢٩٧ ، الدرّ النظيم : ١٦٣ ـ ١٦٤ ، بحار الأنوار ٢٠ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ .
(٣) الإرشاد للمفيد ١ : ١٠٤ ، مجمع البيان ٤ : ٣٤٤ ، الدرّ النظيم : ١٦٥ ، كشف الغمّة ١ : ٢٠٥ ، بحار الأنوار ٢٠ : ٢٠٦ ـ ٢٥٨ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٩ : ٦٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
