وستأتي في الختام أخبار في تشابه حالهم سيّما حال عليّ عليهالسلام لجمع من الأنبياء ، منها ما هو مذكور في أوائله من حديث مجاهد عن أبي سعيد الخدريّ وغيره عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، الوارد (١) في سبق إسلام عليّ عليهالسلام ، وأنّه أسلم حين ولادته ، ونطق بذلك ، مثل : إبراهيم وموسى وعيسى عليهمالسلام .
ويأتي نحوه أيضاً في فصل ذكر أحوال (٢) ولادته وولادة الأئمّة من ذرّيّته عليهمالسلام إلى وفاتهم ، حتّى أنّ فيه ذكر نطق بعض بقيّة الأئمّة عند ولادتهم ونحو ذلك سيّما مولانا صاحب الزمان ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، بل فيه التصريح في شأن بعض منهم سيّما عليّ عليهالسلام وصاحب الأمر بأنّ مَثَله كمَثَل بعض الأنبياء كالخضر وغيره ممّن ذكرت أساميهم فيه ، حتى ذكرنا في ذلك الفصل وفصل ذكر معجزاتهم وغيرهما ما ينادي بأنّ أكثر ما جرى على الأنبياء جرى على هؤلاء ، كردّ الشمس ، ونزول المائدة ، وأمثالهما من سائر المكارم والخوارق سيّما استجابة الدعاء ونحو ذلك ، وكالابتلاء بالبلايا والمحن ، ومخالفة الناس لهم ، حتّى خروج بعضهم عليهم مثل خروج الحميراء على عليّ عليهالسلام ، كخروج صفوراء امرأة موسى عليهالسلام على يوشع ، وأمثال ذلك ، حتّى ورد في أخبار أهل البيت عليهمالسلام ما هو مذكور أيضاً في كتب سِيَر اليهود والنصارى من تقدّم رجلين من أصحاب موسى غصباً وقوّةً على وصيّه يوشع بن نون (٣) ، وكذا رجلين من حواري عيسى على وصيّه شمعون الصفا ، وكذا في كتمان أمرهم ، وإخفاء كثير من حالاتهم وعقائدهم
__________________
(١) كلمة «الوارد» لم ترد في «ن» .
(٢) كلمة «أحوال» : لم ترد في «ن» .
(٣) كمال الدين : ١٥٣ ، ١٥٤ / ١٧ ، قصص الأنبياء عليهمالسلام للراونديّ : ١٧٦ / ٢٠٦ ، بحار الأنوار ١٣ : ٣٦٦ / ٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
