وقد مرّ في الفصل السابق (١) ما ينادي بأنّ عليّاً والأئمّة المعلومين من ذرّيته كانوا معصومين عن الذنب والخطأ ، وذلك أيضاً من صفات الأنبياء لا سيّما مع ما مرّ من كون علمهم وصلاحهم زائداً حتّى على كثير من الأنبياء .
وسيأتي في الفصل الخامس قول النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ : «لولا أن تقول فيك طائفة من أُمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم عليهماالسلام لقلت فيك مقالاً» إلى أن قال : «ولكن حسبك أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى عليهالسلام إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» إلى أن قال : «الإيمان مخالط لحمك ودمك ، كما خالط لحمي ودمي» (٢) ، الخبر .
وستأتي أخبار المنزلة في الفصل الثامن ، ويأتي في ذلك الفصل أيضاً : أخبار فيها ما يناسب هذا المطلب ، لا سيّما الخبر الذي ذكرناه (٣) في المقام الثاني من المطلب الخامس منه عن منصور الدوانيقيّ ، عن آبائه عن ابن عبّاس ، فإنّه خبر مبسوط في فضائل عليّ عليهالسلام .
وسيأتي في الفصل الرابع أيضاً : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سدّ أبواب الناس عن المسجد إلاّ بابه وباب عليّ ، وقال : «إنّه يجوز له ولذرّيّته أن يجنبوا في المسجد كما جاز لهارون وذرّيّته دون غيرهم» (٤) .
وسيأتي أيضاً في الفصل المذكور عند ذكر حكاية سورة براءة ، ما يدلّ على تشابه حال عليّ عليهالسلام بحال إبراهيم عليهالسلام في ذلك ، بل فاق على موسى عليهالسلام بذلك .
__________________
(١) راجع ج ٣ : ٤٠٦ .
(٢) كشف اليقين : ٤٣٠، المناقب لابن المغازليّ : ٢٣٧ / ٢٨٥.
(٣) انظر ج ٦ .
(٤) انظر : العمدة : ١٧٨ / ٢٧٥ ، الطرائف : ٦٣ / ٦١ ، المناقب لابن المغازليّ : ٢٥٥ / ٣٠٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ١٤٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
