مذاهبهم مجمعون عليه ، لا يمتري أحد في تقديمه ، وكان يصلح للخلافة لتكامل خصال الخير فيه ، وكان أهل الحجاز يقولون : لم نَرَ فيه إلاّ الخير (١) ، انتهى .
وقال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب العمل والكدّ : لمّا مات عليّ بن الحسين عليهالسلام وغسّلوه ، وجدوا على ظهره مَجْلاً ممّا كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل ، وممّا كان يحمل إلى بيوت المساكين من جرب الطعام (٢) .
وفي روايات أصحابنا عن الباقر عليهالسلام : إنّ أباه عليهالسلام كان يخرج في الليالي الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم ، حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ، ثمّ ينيل من يخرج إليه ، فلمّا مات فقدوا ذلك ، فعلموا أنّه هو الذي كان يفعله (٣) .
وقال (يونس بن بكير عن ابن إسحاق) (٤) ، قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيتٍ يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ؛ لا يدرون من أين يأتيهم ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهماالسلام فقدوا ذلك (٥) .
__________________
(١) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١ ، وكذا في ينابيع المودّة : ٤٦٣ .
(٢) ربيع الأبرار ٣ : ١٥٩ ـ ١٦٠ .
(٣) الكافي ١ : ٣٨٩ / ٤ (باب : مولد عليّ بن الحسين عليهماالسلام ) ، علل الشرائع : ٢٣١ / ٨ ، الخصال : ٥١٧ / ٤ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٦٥ ـ ١٦٦ .
(٤) بدل ما بين القوسين في النسخ : يوسف بن بكير عن أبي إسحاق» وذلك خطأ حيث إنّ كتب التراجم لا تساعد عليه ، والظاهر أنّ ما أثبتناه هو المناسب . انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٣٩٩ ، ميزان الاعتدال ٤ : ٤٧٧ / ٩٩٠٠ ، سير أعلام النبلاء ٩ : ٢٤٥ / ٧١ ، تهذيب التهذيب ١١ : ٣٨٢ / ٧٤٥ .
(٥) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٤٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٦٦ ، وفيه عن محمّد بن
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
