قريش ، ومن العجم فارس» (١) ، ثمّ قال : وفضائل زين العابدين ومناقبه أكثر من أن تحصى ، ثمّ قال : وكانت ولادته يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثمانٍ وثلاثين للهجرة (٢) ، وذكر في وفاته ودفنه مثل ما مرّ آنفاً .
وقد ذكر ولادته في السنة المذكورة جماعة من أصحابنا (٣) أيضاً ، إلاّ أنّ الذي ورد في وفاته عن الصادق عليهالسلام وذكره جماعة من أصحابنا : أنّ وفاته كانت في سنة خمس وتسعين ، وله سبع وخمسون سنة ، وعاش بعد أبيه خمساً وثلاثين سنةً (٤) .
وعلى أيّ تقدير ، هو الولد الأكبر كما هو صريح تاريخ ولادته ، ومن زعم أنّه غير الأكبر فقد توهّم ، واُمّه بنت يزدجرد سلطان العجم ، وسيأتي نقلها .
وقال ابن حجر في صواعقه : وزين العابدين هذا هو الذي خلف أباه علماً وزهداً وعبادةً ، فكان إذا توضّأ للصلاة اصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال : «ألا تدرون بين يدي من أقف؟» ، قال : وحكي عنه أنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة (٥) .
أقول : وقد روى اليافعيّ الشافعيّ (٦) في كتاب روض الرياحين : أنّ زين العابدين كان يصلّي في كلّ يوم وليلة ألفَ ركعةٍ (٧) .
__________________
(١) ربيع الأبرار ١ : ٤٠٢ .
(٢) وفيات الأعيان ٣ : ٢٦٦ / ٤٢٢ .
(٣) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٣٧ ، إعلام الورى ١ : ٤٨٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٨٩ .
(٤) الكافي ١ : ٣٩٠ / ٦ (باب : مولد عليّ بن الحسين عليهماالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٣٧ ، إعلام الورى ١ : ٤٨٠ ، بحار الأنوار ٤٦ : ١٥٢ / ١٤ .
(٥) الصواعق المحرقة : ٣٠٢ .
(٦) في الأصل : اليافعيّ والشافعيّ ، وما أثبتناه من المصدر .
(٧) المناقب للشروانيّ : ٢٥٦ ، مرآة الجنان ١ : ١٥١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
