بثلاثمائة سنة ، فأصابوا حجراً مكتوب عليه بالمسند هذا البيت ، فقرأه وقال : والمسند كلام أولاد شيث (١) .
ومنهم ابن بابويه في كتابه ، بسنده عن إمامٍ لبِني سُليم ، عن أشياخ لهم قالوا : غزونا بلاد الروم فدخلنا كنيسةً فوجدنا فيها مكتوباً وذكر هذا البيت .
قالوا : فسألنا منذُ كم هذا في كنيستكم؟ قالوا : قبل أن يُبعث نبيّكم بثلاثمائة عام (٢) .
وفي رواية عبدالرحمن بن مسلم عن أبيه أنّه قال : غزونا بلاد الروم ، ونقل حكاية الكنيسة وقال : إنّها كانت قريبة من القسطنطنيّة (٣) .
وأمّا الأوّل فقد ذكره أيضاً النطنزي في كتابه عن الأعمش ، قال : بينا أنا في الطواف أيّام الموسم إذا رجل يقول : اللّهمّ ، اغفر لي وأنا أعلم أنّك لا تغفر ! فسألته عن السبب ، فقال : كنتُ أحد الأربعين الذين حملوا رأس الحسين عليهالسلام إلى يزيد على طريق الشام فنزلنا منزلاً أوّل مرحلة رحلنا على دير للنصارى والرأس مركوز على الرمح ، ونحن نأكل ونشرب النبيذ إذ خرجت كفّ (٤) ، ونقل الحكاية .
وروى أبو هارون العبسي ، عن جعفر بن حيّان ، عن خالد الربعيّ ، قال : حدّثني مَن سمع كعبَ الأحبار يقول : أوّل من لعن قاتل الحسين بن عليّ إبراهيم خليل الرحمن وأمر ولده بذلك ، وأخذ عليهم العهد والميثاق ،
__________________
(١) مثير الأحزان : ٩٦ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٢٥ / ٤ .
(٢) الأمالي للصدوق : ١٩٣ / ٢٠٣ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٢٤ / ٣ .
(٣) مثير الأحزان : ٩٦ .
(٤) نقله عنه ابن نما في مثير الأحزان : ٩٦ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٤ : ٢٢٤ / ٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
