مرّات ، فقال عليهالسلام : «لقد سُقيته مراراً فما شقّ علَيَّ مثل مشقّته هذه المرّة ، لقد لفظت قطعةً من كبدي» (١) .
وفي كتاب الفضائل : عن جنادة بن أبي اُميّة ، قال : قال الحسن عليهالسلام : «لقد عهد إلينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً أوّلهم عليٌّ عليهالسلام والباقون كلّهم من ولد عليٍّ وفاطمة ، وما منّا إلاّ مسموم أو مقتول» (٢) ، الخبر .
وفي رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن عليهالسلام ، فلمّا رآه بكى ، ثمّ قال : «إلَيَّ إلَيّ يا بُنيّ» ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «وأمّا الحسن فإنّه ابني وولدي ، ومنّي ، وقرّة عيني ، وضياء قلبي (٣) وثمرة فؤادي ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة ، وحجّة اللّه على الأُمّة ، أمره أمري ، وقوله قولي ، من تبعه فإنّه منّي ، ومن عصاه فليس منّي ، وإنّي لمّا نظرتُ إليه تذكّرت ما يجري عليه من الذُلّ بعدي ، فلا يزال الأمر به حتّى يُقتل بالسمّ (ظُلماً وعُدواناً) (٤) ، فعند ذلك تبكي عليه الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كلّ شيء» (٥) ، الخبر .
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ : ١٠ و٤٩ ، وفيه : عن عمران بن إسحاق ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٦ ، مقاتل الطالبيّين : ٧٤ ، وفيه عن أبي عون ، عن عمير بن إسحاق .
(٢) وجدناه في كفاية الأثر : ٢٢٦ ـ ٢٧ ، والصراط المستقيم ٢ : ١٢٨ ، وبحار الأنوار ٢٧ : ٢١٧ / ١٩ ، و٤٤ : ١٣٩ / ٦ ، وفي البحار بتفاوت يسير .
(٣) في «م» : «بصري» بدل «قلبي» .
(٤) في «م» : «مظلوماً» بدل «ظلماً وعدواناً» .
(٥) الأمالي للصدوق : ١٧٤ / ١٧٨ ، بحار الأنوار ٢٨ : ٣٧ / ١ ، وفيهما ضمن الحديث .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
