وإنّي أوجبتُ على نفسي لمن فعل ذلك أن لا اُحلّه محلّ كرامتي ، ولا اُسكنه جنّتي ، ولا أنظر إليه بعين رحمتي يوم القيامة» (١) .
وفي كتاب البشائر : عن زرّ بن حُبيش ، عن ابن مسعود ، قال : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يصلّي فجاء الحسن والحسين فارتَدَفاه ، فلمّا رفع رأسه أخذهما أخذاً رفيقاً فلمّا عادَ عادَا ، فلمّا انصرف أجلس هذا على فخذه وهذا على فخذه ، ثمّ قال : «من أحبّني فليُحب هذين» .
قال ابن مسعود : فكانا حجّةَ اللّه لنبيّه في المباهلة ، وحجّةَ اللّه بعد أبيهما على الأُمّة في الدين (٢) .
وفي رواية ابن لَهْيِعَة ، عن أبي عوانةَ ، مرفوعاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « . . . إنّ الجنّة قالت : ياربّ ، اسكنتَني الضعفاء والمساكين ، فقال اللّه سُبحانه : ألا تَرضين ؟ أنّي زَيّنتُ أركانك بالحسن والحسين ، فماست (٣) كما تَميس العروس فرحاً» (٤) .
وفي كتاب النصوص بإسنادٍ له عن محمّد بن يزيد القاضي ، عن يحيى بن آدم ، عن جعفر بن زياد (٥) ، عن أبي الصيرفي ، عن صفوان بن
__________________
(١) نقله عنه المفيد في أماليه : ٧٨ / ٣ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٣ : ٢٧٦ / ٤٧ .
(٢) وجدناه في الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٣ : ٢٧٥ / ٤٣ .
(٣) الميس : التبختر . انظر : الصحاح ٣ : ٩٨٠ ـ مادّة ميس ـ .
(٤) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٢٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٣ : ٢٧٥ / ٤٤ .
(٥) هو جعفر بن زياد الأحمر ، يكنّى أبا عبداللّه الكوفي ، ثقة ، صالح الحديث ، كان من رؤساء الشيعة ، حبسه المنصور مع جماعة من الشيعة بخراسان في المطبق دهراً .
توفّي في سنة ١٦٧ هـ .
انظر : رجال الطوسي ١٧٥ / ٢٠٦٩ ، قاموس الرجال ٢ : ٦٢٢ / ١٤٤٦ ، تقريب التهذيب ١ : ١٣٠ / ٨١ ، تهذيب التهذيب ٢ : ٧٩ / ١٤٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
