«من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معي في درجتي في الجنّة» (١) .
وفي روايةٍ : عن سلمة بن كهيل ، عن رجل ، عن عليٍّ عليهالسلام ، قال : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : يا عليّ ، لقد أذهلني هذان الغلامان ـ يعني : الحسن والحسين ـ أن أُحبّ بعدهما أحداً أبداً ، إنّ ربّي أمرني أن أُحبّهما وأُحبّ من يحبّهما» (٢) .
وقد مرّ سابقاً ، ويأتي أيضاً ما هو من هذا القبيل كثيراً .
وروى الجعابي في كتابه بإسنادٍ له عن جابر الأنصاري ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله آخذاً بيد الحسن والحسين عليهماالسلام ، فقال : «إنّ ابنيّ هذين ربّيتهما صغيرين ، ودعوتُ لهما كبيرين ، وسألتُ اللّه لهما ثلاثاً فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة ، سألتُ اللّه لهما أن يجعلهما طاهرين مطهّرين زكيّين ، فأجابني إلى ذلك ، وسألته (٣) أن يقيهما وذرّيّتهما وشيعتهما من النار ، فأعطاني ذلك ، وسألته (٤) أن يجمع الأُمّة على محبّتهما ، فقال : يا محمّد ، إنّي قد قضيتُ قضاءً وقدّرتُ قدراً ، وإنّ طائفةً من اُمّتك ستفي لك بذمّتك في اليهود والنصارى والمجوس ويخفرون (٥) ذمّتك في ولدك ،
__________________
(١) مسند أحمد ١ : ١٢٥ / ٥٧٧ ، مسند أبي يعلى ٧ : ٢٧٤ / ٤٢٩٤ ، و٨ : ٤٣٤ / ٥٠١٧ ، و١١ : ٧٨ / ٦٢١٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥١ / ١٤٣ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٤١ / ٣٧٣٣ ، و٦٥٦ / ٣٧٦٩ ، و٦٥٧ / ٣٧٧٢ ، و٦٦١ / ٣٧٨٢ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٧١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٣٢ ، نقلاً عن أكثرهم .
(٢) كامل الزيارات : ٤٨ / ١ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٦٩ / ٢٦ .
(٣) في «م» و«ن» : «وسألت ربي» بدل «وسألته» .
(٤) في «م» و«ن» : «وسألت اللّه» بدل «وسألته» .
(٥) خفر به خفراً وخفوراً : نقض عهده وغدره .
انظر : المحكم والمحيط الأعظم ٥ : ١٧٢ ، ومجمع البحرين ٣ : ٢٩١ ـ مادّة خفر ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
