النبيّ صلىاللهعليهوآله فسمّاه حسناً ، فلمّا ولدت الحُسين جاءت به إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقالت : يارسول اللّه ، «هذا أحسن من هذا» فسمّاه حسيناً (١) .
ورواه في شرح الأخبار عن الصادق عليهالسلام هكذا : قال عليهالسلام : «لمّا ولد الحسن عليهالسلام أهدى جبرئيل إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله اسمه في سرقة من حرير من ثياب الجنّة فيها : حسن ، واشتقّ منها اسم الحسين ، قال فلمّا ولدت فاطمة عليهاالسلام » إلى آخر الخبر السابق (٢) .
أقول : قال الجوهري : السَّرَق : شُقُقُ الحرير ، وقال أبو عبيد : إلاّ أنّها البيض منها ، والواحدة منها : سرقة ، قال : وأصلها بالفارسيّة سَرَه ، أي : جيّد (٣) . انتهى .
ويظهر من بعض الأخبار أنّ الخرقة البيضاء التي لفّ بها النبيّ صلىاللهعليهوآله الحسن عليهالسلام كانت هذه (٤) .
ثمّ إنّ الأخبار في كون تسميتهما بهذين الإسمين لكون اسم إبنَي هارون شبّراً وشبيراً كثيرة جدّاً ، قد رواها ابن بطّة في كتاب الإبانة من أربع طرق منها : عن سلمان ، ورواها أحمد في مسنده ، والبلاذري في تاريخه ،
__________________
مات سنة ١٢٥هـ ، وقيل : ١٢٦ هـ .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ : ٤٧٩ ، المعارف لابن قتيبة : ٤٦٨ ، الجرح والتعديل ٦ : ٢٣١ / ١٢٨٠ ، تهذيب الكمال ٢٢ : ٥ / ٤٣٦٠ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٠٠ / ١٤٤ .
(١) معاني الأخبار : ٥٧ / ٧ ، علل الشرائع : ١٣٩ / ١٠ ، باب ١١٦ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٢ / ١٢ ، تاريخ مدينة دمشق ١٣ : ١٧١ .
(٢) شرح الأخبار للقاضي نعمان ٣ : ١١٠ / ١٠٤٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٤٨ ، نقلاً عن شـرح الأخبار ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٥١ / ٢٨ .
(٣) الصحاح ٤ : ١٤٩٦ (سرق) ، غريب الحديث للهروي ٤ : ٢٤١ .
(٤) انظر ص ٣٨٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
