ولد الساعة يارسول اللّه ، فقال : «تقتله الفئة الباغية بعدي لا أنالهم اللّه شفاعتي» ثمّ قال : «يا أسماء ، لا تخبري فاطمة بهذا فإنّها قريبة عهد بولادته» ، وفي روايتها أيضاً : إنّ عليّاً عليهالسلام لمّا سأله النبيّ صلىاللهعليهوآله عن اسمه ، فقال : «ما كنتُ لأسبِقُك باسمه وقد كنتُ اُحبّ أن اُسمّيه حرباً» فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «(ولا أسبق أنا باسمه) (١) ربّي عزّوجلّ» فهبط جبرئيل (٢) ، الخبر .
وقد ذكرتُ مثله في الحسن أيضاً (٣) .
وفي مسندي أحمد وأبي يعلى أنّه لمّا ولد الحسن سمّاه عليٌّ حمزة ، ولمّا ولد الحسين سمّاه جعفراً ، قال : فقال عليٌّ : «دعاني النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : إنّي اُمرتُ أن اُغيّر اسم هذين ، فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فسمّاهما حسناً وحسيناً» (٤) .
والأخبار بمثل ما ذكرناه أوّلاً كثيرة جدّاً .
وفي معاني الأخبار ، وغيره ، عن سفيان بن عُيَيْنَة ، عن عمرو بن دينار (٥) ، عن عِكرمة ، قال : لمّا ولدت فاطمة الحسن جاءت به إلى
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في «م» : «ما كنتُ لأسبق» .
(٢) صحيفة الإمام الرضا عليهالسلام : ٢٤٢ / ١٤٦ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٦ / ٥ ، روضة الواعظين : ١٥٤ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٣٩ / ٤ .
(٣) صحيفة الإمام الرضا عليهالسلام : ٢٤١ / ١٤٦ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٥ / ٥ ، روضة الواعظين : ١٥٣ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٣٩ / ٤ .
(٤) مسند أحمد ١ : ٢٥٧ / ١٣٧٤ ، مسند أبي يعلى ١ : ٣٨٤ / ٤٩٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٤٨ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٥١ / ٢٨ .
(٥) هو عمرو بن دينار المكّي ، يكنّى أبا محمّد ، أحد أعلام العامّة وشيخ الحرم في زمانه . روى عن : الحسن بن محمّد بن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وجابر بن عبداللّه ، وعكرمة ، وخلق كثير ، وروى عنه : أبان بن يزيد العطّار ، وحمّاد بن زيد ، وسفيان بن عُيينة ، وآخرون .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
