قوله عليهالسلام : «أنا قابض الأرواح» ، أي : أقتلها فأصير سبباً لقبضها ، أو أحضر عند قبضها ، ويكون بإذني ، كما يظهر من أخبار كثيرة .
وقال جابر : أمّا قوله عليهالسلام : «أنا اسمي في الإنجيل إليا» فهو عليّ بلسان العرب .
«وفي التوراة بري» ، أي بريء من الشرك .
«وفي الزبور أريّ» وهو السبع الذي يدقّ العظم ويفرس اللحم .
«وعند الكهنة بويء» فهو من تبوّأ مكاناً وبوّأ غيره مكاناً ، وهو الذي يبوّء الحقّ منازله ، ويبطل الباطل ويفسده .
«وعند الهند كبكر» قال جابر : يقرؤون في كتب عندهم فيها ذكر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وذكر فيها أنّ ناصره كبكر ، وهو الذي إذا أراد شيئاً لجّ فيه ، فلم يفارقه حتّى يبلغه.
قال : وقوله عليهالسلام : «عند الروم بطريسا» ، هو مختلس الأرواح .
«وعند الفرس حبتر» ، وهو البازي الذي يصطاد (١) .
أقول : وكأنّه بتقديم التاء المنقّطة من فوق على الباء الموحّدة كما هو في صحاح النسخ ، ويحتمل كون الثاني بالياء المثنّاة من تحت على بُعْدٍ .
وفي كتاب الأنوار ، وقيل : اسمه عند الفرس فيروز (٢) .
قال : وقوله : «وعند الترك بثير» وهو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شيء هتكه . وفي كتاب الأنوار : ثبير (٣) أو عنير (٤) .
قال : «وعند الزنج حتير» وهو الذي يقطع الأوصال ، وقرئ حيتر
__________________
(١) معاني الأخبار : ٦٠ ـ ٦١ ، المحتضر : ١٧٩ ـ ١٨١ .
(٢ و٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٣١٩ ـ ٣٢٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٦٢ .
(٣) في «س» و«ل» : «ثنير» بدل «ثبير» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
