بتقديم الياء التحتانية .
قال : قوله : «عند أُمّي حيدرة» وهو حازم الرأي الخيّر النقّاب النظّار في دقائق الأشياء وقد مرّ كونه بمعنى الأسد .
قال عند قوله : «وعند ظئري ميمون» : أخبرني محمّد بن عليّ الباقر عليهماالسلام قال : «كانت ظئر عليّ عليهالسلام التي أرضعته امرأة من بني هلال خلّفته في خبائها ومعه أخ له من الرضاعة وكان أكبر سنّاً بسنةٍ إلاّ أيّاماً وكان عند الخبأ قليب فمرّ الصبيّ نحو القليب ونكس رأسه فيه فجاء عليّ عليهالسلام خلفه فتعلّقت رِجْل عليٍّ عليهالسلام بطُنُب الخيمة فجرّ الحبل حتّى أتى إلى أخيه فتعلّق بفرد قدميه وفرد يديه ، أمّا اليد ففي فيه ، وأمّا الرِّجْل ففي يده فجاءته أُمّه فأدركته فنادت : ياللحيّ ، ياللحيّ ، ياللحيّ ، من غلام ميمون أمسك علَيَّ ولدي ، فأخذوا الطفل من عند رأس القليب وهم يعجبون من قوّته وتعلّق رِجْله بالطُنُب وجرّه الطفل حتّى أدركوه ، فسمّته أُمّه ميموناً ، أي : مباركاً فكان الغلام في بني هلال يُعرف بمعلّق ميمون وولده إلى اليوم .
قال في قوله عليهالسلام : «وعند أبي ظهير» : كان أبوه صلوات اللّه عليه يجمع ولده وولد إخوته ثمّ يأمرهم بالصراع ، وذلك خلق في العرب ، فكان عليٌّ عليهالسلام يحسر عن ساعدين له غليظين قصيرين وهو طفل ، ثمّ يصارع كبار إخوته وصغارهم ، وكبار بني عمّه وصغارهم فيصرعهم ، فيقول أبوه : ظهر (١) عليّ فسمّاه ظهيراً (٢) .
وقوله عليهالسلام : «احذروا أن تغلبوا عليها» إمّا على بناء المعلوم ، أي : تغلبوني عليها بأن تدعو أنّ ذلك لكم ، أو على بناء المجهول ، أي : يغلبكم
__________________
(١) في «س» و«ل» : «ظهير» بدل «ظهر» .
(٢) انظر : معاني الأخبار : ٥٨ / ٩ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٤٥ / ١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
