ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء عليٌّ (١) .
وقد رواه غيره أيضاً ، منهم : الخوارزمي في مناقبه ، وابن شيرويه في الفردوس ، وابن المغازلي في مناقبه ، كلّهم عن سلمان ، وفي الأخيرين هكذا : «فلمّا خلق اللّه آدم عليهالسلام رُكّب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبدالمطّلب فَفيَّ النبوّة ، وفي عليٍّ الخلافة» (٢) .
ورواه ابن المغازلي عن جابر أيضاً ، وفيه : «فأخرجني نبيّاً ، وأخرج عليّاً وصيّاً» (٣) .
وقد مرّ هذا وأمثاله بأسانيد كثيرة سابقاً ، ويأتي في الفصل الآتي والختام أيضاً ؛ بحيث لا مجال للشبهة في صحّته .
وفي بعضها : « . . وشقّ لنا اسمين من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمّد ، واللّه الأعلى وهذا عليٌّ» (٤) .
وقد قيل : إنّه لم يسمّ أحد من ولد آدم عليهالسلام بهذا الاسم قبل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام إلاّ أنّ الرجل من العرب كان قد يقول : إنّ ابني هذا عليّ يريد به العلوّ لا أنّه اسمه (٥).
وقيل : إنّه سُمّي عليّاً عليهالسلام لأنّ له علوّاً في كلّ شيء على النسب ، على الإسلام ، على العلم ، على الزهد ، على السخاء ، على الجهاد ، على
__________________
(١) فضائل الصحابة لابن حنبل ٢ : ٦٦٢ / ١١٣٠ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ١٤٥ / ١٦٩ ، فردوس الأخبار ٣ : ٣٣٢ / ٤٨٨٤ ، المناقب لابن المغازلي : ٨٨ / ١٣٠ ، الطرائف ١ : ٢٦ / ١ ، بتفاوت يسير فيها .
(٣) المناقب لابن المغازلي : ٨٩ / ١٣٢ .
(٤) معاني الأخبار : ٥٦ / ٤ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٣٠ ، الدرّ النظيم : ٢٤٦ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٤٨ و٥٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
