ما رواه جماعة كثيرة منّا ومن غيرنا عن اُمّ غانم الحبابة الوالبيّة ، الأعرابيّة ، اليمانيّة ، قالت ما خلاصته : إنّي أتيت عليّاً عليهالسلام وهو قاعد في رحبة مسجد الكوفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه ؟
قالت : فقال : «ايتيني بتلك الحصاة» وأشار بيده إلى حصاة ، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثمّ قال لي : «يا حبابة ، إذا ادّعى مدّعٍ الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيتِ فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة» .
قالت : فانصرفت حتّى قُبض أمير المؤمنين عليهالسلام فجئتُ إلى الحسن عليهالسلام وهو في مجلس أبيه والناس يسألونه ، فقال : «يا حبابة الوالبيّة» ، فقلت : نعم ، يا مولاي .
فقال : «هاتي ما معكِ» فأعطيته الحصاة فطبع فيها كما طبع أبوه .
قالت : ثمّ أتيت الحسين عليهالسلام وهو في مسجد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فقرّب ورحّب ، ثمّ قال : «هاتي ما معكِ» فناولته الحصاة ، فطبع لي فيها .
ثمّ أتيت عليَّ بن الحسين عليهماالسلام وقد بلغ بي الكبر حتّى أرعشت وأنا أعدّ يومئذٍ مائة وثلاثة عشر سنة ، فرأيته راكعاً وساجداً مشغولاً بالعبادة ، فيئست من الدلالة ، فأومأ إلَيَّ بالسبّابة فعاد إلَيَّ شبابي . . . ، ثمّ قال لي : «هاتي ما معكِ» فأعطيته الحصاة فطبع فيها .
ثمّ أتيت الباقر عليهالسلام فطبع فيها .
ثمّ أتيت الصادق عليهالسلام فطبع فيها .
__________________
معمّرة قد أدركت عليّاً عليهالسلام إلى زمن الرضا عليهالسلام ، صاحبة الحصاة التي ختم فيها عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام .
ماتت في زمن الإمام الرضا عليهالسلام .
انظر : تراجم أعلام النساء للحائريّ ٢ : ٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
