الْإِسْلَامَ دِينًا ) (١) بيوم عرفة ويوم الجمعة .
هذا جبرئيل يخبرني عن اللّه أنّه يبعثك وشيعتك يوم القيامة ركباناً غير رجال على نجائب رحائلها من النور . . . فيركبون صفّاً معتدلاً أنت أمامهم إلى الجنّة ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويّون ، فيقال لهم : فأنتم الآمنون ولا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون» (٢) .
وقد روى مضمونه أيضاً محمّد بن العباس بن مروان وغيره (٣) .
وروى المرزبانيّ عن عبداللّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه معنعناً عن أُمّ سلمة ، قالت : بينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في بيتي إذ قال الخادم : يا رسول اللّه ، إنّ عليّاً وفاطمة بالسُدّة ، فقال : «قومي فتنحّي عن أهل بيتي» قالت : فقمت فتنحّيت في البيت قريباً ، فدخل عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين وهما صغيران ، فوضعهما النبيّ صلىاللهعليهوآله في حجره وقبّلهما ، واعتنق عليّاً بإحدى يديه وفاطمة باليد الاُخرى وقبّل فاطمة وقال : «اللّهمّ ، إليك أنا وأهل بيتي لا إلى النار» ، فقلت : يا رسول اللّه وأنا معكم ؟ فقال : «وأنت معنا» (٤) ، وفي رواية : «وأنت على خير» (٥) .
أقول : هذا وأمثاله صريح في أنّ مثل أُمّ سلمة لا تصل إلى درجتهم ، فكيف باحتمال تفاضل غيرهم عليهم ؟
وروى محمّد بن إبراهيم الفزاري معنعناً عن أبي مسلم الخولاني ،
__________________
(١) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ١١٩ / ١٢٦ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٣٣ / ٨٦ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ١٢٠ / ١٢٧ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٣٣ / ٨٦ .
(٤) الأمالي للطوسي : ١٣٦ / ٢٢١ ، بحار الأنوار ٣٧ : ٣٩ / ١١ .
(٥) مسند أحمد ٧ : ٤٢١ / ٢٦٠٠٠ ، و٤٣١ / ٢٦٠٦٠ ، الطرائف ١ : ١٨١ / ١٩١ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢١٩ / ٢٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
