فخرجت منها حوريّة حوراء لم أر أحسن منها ، فقالت : السلام عليك يا محمّد ، قلت : من أنت ؟ قالت : أنا الراضية المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، ووسطي من كافور ، وأعلاي من عنبر ؛ عجنني من ماء الحياة ، قال : كوني ، فكنت لأخيك وابن عمّك عليّ عليهالسلام » (١) .
وفي النهاية : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليّ : «أنت الذائد عن حوضي يومَ القيامة تَذودُ عنه الرجال كما يُذادُ البعيرُ الصاد» ثمّ فسّره بقوله ، أي : العطشان (٢) .
وروى الزمخشري في الفائق أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليّ عليهالسلام : «إنّ لك بيتاً في الجنّة وإنّك لَذو قَرْنيها» ثمّ قال الزمخشري : الضمير للأُمّة (٣) .
وفي النهاية روى أيضاً مثله ، فقال : أي : طَرفَي الجنّة وجانبيها ، ثمّ قال : وقال أبو عبيد (٤) : وأحسب أنّه أراد ذا قرنَي الأُمّة
__________________
(١) ربيع الأبرار ١ : ٢٨٦ ، بتفاوت يسير .
(٢) النهاية لابن الأثير ٣ : ٦٥ ـ صيد ـ .
(٣) الفائق ٣ : ١٧٣ ـ قرن ـ ، وأورد الحديث أبو عبيد في غريب الحديث ٣ : ٧٨ ، وأبو عبيد (أحمد بن محمّد) في الغريبين ٥ : ١٥٣٤ .
(٤) هو القاسم بن سلاّم الهرويّ ، يكنّى أبا عبيد ، كان فاضلاً ، عالماً ، متفنّناً في أصناف علوم الإسلام من القراءات والفقه والعربيّة والأخبار ، كان أبوه عبداً روميّاً لرجلٍ من أهل هراة . روى عن : خلق كثير ، وروى عنه : جماعة كثيرة ، وله كتب منها : غريب الحديث ، والأموال ، وفضائل القرآن ، وغيرها .
مات سنة ٢٢٤ هـ .
انظر : الطبقات لابن سعد ٧ : ٣٥٥ ، المعارف لابن قتيبة : ٥٤٩ ، الجرح والتعديل ٧ : ١١١ / ٦٣٧ ، الفهرست لابن النديم : ٧٨ ، تاريخ بغداد ١٢ : ٤٠٣ / ٦٨٦٨ ، معجم الأُدباء ١٦ : ٤٥٤ / ٤٥ ، الكامل في التاريخ ٦ : ٥٠٩ ، وفيات الأعيان ٤ : ٦٠ / ٥٣٤ ، سير أعلام النبلاء ١٠ : ٤٩٠ / ١٦٤ ، طبقات المفسّرين للداوودي ٢ : ٣٧ / ٤١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
