وذكر في شرحه أيضاً : أنّ من كلامه عليهالسلام رواه عنه نصر أنّه قال : «ولا سواءً من صلّى قبلَ كلِّ ذَكَر ، لم يسبقني بصلاة مع النبيّ صلىاللهعليهوآله أحد» (١) .
ثمّ ذكر في الشرح أيضاً : إنّ أكثر أهل الحديث ذهبوا إلى أنّه عليهالسلام أوّل الناس اتّباعاً لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله وإيماناً به ، ولم يخالف في ذلك إلاّ الأقلّون ، وقد قال هو عليهالسلام : «أنا الصدّيق الأكبر ، وأنا الفاروق الأوّل ، أسلمت قبل إسلام الناس ، وصلّيت قبل صلاتهم» ، قال : ومن وقف على كتب أصحاب الحديث تحقّق عنده هذا وعلمه واضحاً ، وإليه ذهب الواقدي وابن جرير الطبري ، وهو الذي رجّحه صاحب كتاب الاستيعاب (٢) ، انتهى .
وروى الثعلبيّ ، وأبو زُرعة الدمشقي (٣) في كتابيهما عن أبي بكر أنّه قال : يا أسفي على ساعة تقدّمني فيها عليّ بن أبي طالب ، فلو سبقته لكان لي سابقة الإسلام (وكنت من) (٤) ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ) (٥) (٦) .
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٥ : ٢٤٨ ، وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : ٣١٤ .
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٣٠ ، تاريخ الطبري ٢ : ٣٠٩ ـ ٣١٤ ، الاستيعاب ٣ : ١٠٩٢ .
(٣) هو عبدالرحمن بن عمرو بن عبداللّه بن صفوان النصري الدمشقي ، يكنّى أبا زُرعة ، من علماء العامّة في الحديث والرجال . له كتاب في التاريخ وعلل الرجال . روى عن : عفّان بن مسلم ، وأبي مُسهر الغسّاني ، ويحيى بن مَعين ، وخلق كثير ، وروى عنه : أبو داوود ويعقوب الفَسوي وأحمد بن المعلّى القاضي وغيرهم .
مات سنة ٢٨١ هـ .
انظر : الجرح والتعديل ٥ : ٢٦٧ / ١٢٥٩ ، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١ : ٢٠٥ / ٢٧٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٣٥ : ١٤١ / ٣٩٠٤ ، سير أعلام النبلاء ١٣ : ٣١١ / ١٤٦ ، تهذيب التهذيب ٦ : ٢١٥ / ٤٨٥.
(٤) ما بين القوسين لم يرد في «ن» و«س» و«ل» .
(٥) سورة التوبة ٩ : ١٠٠ .
(٦) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٩ ، الدرّ النظيم : ٢٧٩ ، وليس فيهما : (وكنت . . . الأوّلون) .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
