وروى البغوي في تفسيره عن جابر أنّه قال : إنّ عليّاً أوّلهم إسلاماً (١) .
وقال ابن عبدالبرّ في كتاب الاستيعاب: قد رُوي عن سلمان، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وخَبّاب (٢) ، وجابر ، وأبي سعيد الخُدري وزيد بن أرقم أنّ عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام أوّل من أسلم ، قال : وفضّله هؤلاء على غيره .
قال : وقال ابن إسحاق : أوّل من آمن باللّه وبرسوله من الرجال عليّ ابن أبي طالب.
قال : وهو قولُ ابن شهاب إلاّ أنّه قال من الرجال بعد خديجة ، وهو قول الجميع في خديجة .
ثمّ روى بإسنادٍ له عن عِكرمة عن ابن عبّاس أنّه قال : لعليّ عليهالسلام أربعُ خصال ليست لأحدٍ غيره : هو أوّل عربيّ وعجميّ صلّى مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّ زَحْف ، وهو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره ، وهو الذي غسّله وأدخله قبره .
ثمّ قال : رُوي عن سلمان أنّه قال : أوّل هذه الاُمّة وروداً على نبيّها الحوض ، أوّلها إسلاماً وهو عليّ بن أبي طالب .
ثمّ قال : وقد رُوي هذا الحديث عن سلمان عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فذكره
__________________
(١) تفسير البغوي ٣ : ٩٨ .
(٢) هو خبّاب بن الأرتّ ، يكنّى أبا عبداللّه ، وقيل : أبا محمّد ، وقيل : أبا يحيى ، كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام ، حيث كان سادس ستّة في الإسلام وكان ممّن صبر ولم يعطِ الكفار ما سألوا ، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف حتّى ذهب لحم مَتنه ، رحمة اللّه عليه .
مات سنة ٣٧هـ ، وقيل : سنة ١٩ هـ .
انظر : المعارف لابن قتيبة : ٣١٦ ، الاستيعاب ٢ : ٤٣٧ / ٦٢٨ ، اُسد الغابة ١ : ٥٩١ / ١٤٠٧ ، تهذيب الكمال ٨ : ٢١٩ / ١٦٧٤ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٣٢٣ / ٦٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
