خطأ في ذلك حتّى باعتراف هذا الرجل ، فكيف يمكن مع هذا فرض كون معاوية مجتهداً مأجوراً في فعله ، غير عدوٍّ ؟ أليس يلتزم صحّة هذا القدح في عليٍّ عليهالسلام بمعاداته له مع أنّه خلاف المفروض والواقع ؟
وستأتي إلزامات اُخر أيضاً على هذا الرجل عند ذكرنا كلامه هذا في المطلب السادس من الباب التاسع عند تفسير قوله تعالى : «وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً» (١) ، الآية .
فتأمّل حتّى تنظر عياناً أنّ مدار تديّن هؤلاء القوم على أمثال هذه الأشياء ، وقد بيّنّا في المقدّمة أنّ مثل هذا لا يوفّق لفهم الحقّ وأن لابدّ له من تصفية النيّة ، واللّه الهادي .
__________________
(١) سورة الزخرف ٤٣ : ٥٧ .
٢٨١
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
