جهادُه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، وأطاع إمامه» (١) .
والأخبار من هذا القبيل كثيرة ، حتى ورد في أخبار عديدة متظافرة أنّ الشيعيّ الكامل والمؤمن الخالص من اتّصف بصفات ذكرها الأئمّة عليهمالسلام بتفصيلها في أخبارهم ، من أرادها فليرجع إليها ، وأنّ من لم تكن فيه كاملة ، فهو من المحبّين والموالين يدخلون الجنّة بالشفاعة .
ففي الحديث : إنّ الصادق عليهالسلام قال : «المؤمن مؤمنان : مؤمن صدق بعهد اللّه عزّوجلّ ، ووفى بشروطه التي اشترطها عليه فذلك الذي مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة ، وهو ممّن يَشفع ولا يُشفع له ، ومؤمن كخامة الزرع تَعرج أحياناً وتقوم أحياناً . . .» (٢) .
وفي رواية أُخرى : «ومؤمن زلّت به قدم فذلك كخامة الزرع وكيفما كَفَئَتْهُ الريح انكفأ وذلك ممّن يُشفع له وهو على خير» (٣) ، الخبر .
وبالجملة : المصداق الحقيقيّ للمحبّ وللمؤمن وللشيعة (٤) لا سيّما الأخيرين إنّما هو الذي يكون مُقرّاً للّه بالربوبيّة ، ولمحمّد صلىاللهعليهوآله بالرسالة ، ولعليٍّ وذرّيّته المعلومين عليهمالسلام بالإمامة ، ولمن عاندهم وخالفهم ، وتقدّم عليهم ، أو ادّعى مقامهم لغيرهم ، بالضلالة والبطلان ، ولم يقل فيهم ما
__________________
(١) الكافي ٢ : ١٨٣ / ٩ (باب المؤمن وعلاماته وصفاته) ، صفات الشيعة : ١١ / ٢١ ، الخصال : ٢٩٥ / ٦٣ ، رجال الكشي : ٣٠٦ / ٥٥٢ ، مشكاة الأنوار ١ : ١٢٩ / ٢٨٢ ، بحار الأنوار ٦٨ : ١٨٧ / ٤٢ .
(٢) هذا النص ملفّق من روايتين ، انظر : الكافي ٢ : ١٩٣ / ١ و٢ (باب في أنّ المؤمن صنفان) .
(٣) الكافي ٢ : ١٩٣ / ٢ (باب في أنّ المؤمن صنفان) .
(٤) في «س» و«ل» : «والشيعة» بدل «وللشيعة» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
