وفي آخر رواية الثعلبيّ عنه زيادة قوله : وكان إذا ضكّ (١) صوته ناديته (٢) ، يعني: مهما كان يضعف صوت عليٍّ عليهالسلام ؛ لكثرة النداء كنت أنادي عوناً له .
وفي تفسير القشيري : إنّ رجلاً منهم قال لعليٍّ عليهالسلام : فمن أراد منّا أن يلقى النبيّ في بعض الأمر بعد انقضاء الأربعة الأشهر فليس له عهد؟ فقال عليٌّ عليهالسلام : «بلى لأنّ اللّه تعالى قال : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ ) (٣) » (٤) ، الآية .
وفي رواية الباقر عليهالسلام ، وغيره : أنّ جمعاً من المشركين منهم خداش ، وسعيد أخو عمرو بن عبدودّ قالوا : نحن برئنا منك ومن ابن عمّك ، ومن عهده ، فليس بيننا وبين ابن عمّك إلاّ السيف والرمح والطعن والضرب ، وإن شئت بدأنا بك ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «أجل أجل ، إن شئتم فهلمّوا» ثمّ قال : «( وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ) إلى قوله : ( إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ) (٥) » (٦) .
وفي رواية عن ابن الصوفي (٧) : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال في خبرٍ طويل :
__________________
(١) كذا في النسخ : والصحيح : ضحل ، كما جاء في المصدر .
(٢) تفسير الثعلبي ٥ : ٨ .
(٣) سورة التوبة ٩ : ٦ .
(٤) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ١٤٥.
(٥) سورة التوبة ٩ : ٢ ـ ٤ .
(٦) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٤٥ ـ ١٤٦ ، نهج الإيمان : ٢٥٢ .
(٧) هو عليّ بن أبي الغنائم محمّد بن عليّ العلوي العمري النسّابة ، يكنّى أبا الحسن ، مؤلّف كتاب المجدي في أنساب الطالبييّن ، كان معاصراً للسيّد المرتضى ، وكتابه في نهاية الاعتبار ومعتمد العلماء الكبار .
انظر : معالم العلماء : ٦٨ / ٤٧٠ ، الدرجات الرفيعة : ٤٨٤ ، رياض العلماء ٤ : ٢١٨ ، الكنى والألقاب ٢ : ٣٢٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
