وفي رواية أبي سعيد الخدري : بعث النبيّ صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام على أثر أبي بكر حتّى لحقه بين مكّة والمدينة وردّه . . . ، وفي آخرها : «لا يبلغ عنّي غيري أو رجل منّي» (١) .
ونحوه رواية سعد بن أبي وقّاص ، وفيها : فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي» (٢) .
وفي رواية الباقر والصادق عليهماالسلام : «إنّ أبا بكر أكثر عليه من الكلام ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : كيف تؤدّيها وأنت صاحبي في الغار؟» (٣) يعني : إنّك كنت معي في الغار فجزعت ذلك (٤) الجزع حتّى أنّني سكنتك وقلت لك : لا تحزن إنّ اللّه معنا ، فكيف تقوى على لقاء الكفّار بسورة «براءة» وما أنا معك وأنت وحدك ؟
وفي رواية النسائي ، وابن حنبل ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والثعلبي وغيرهم عن أبي هريرة أنّه قال : كنت مع عليٍّ حين بعثه النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى مكّة بـ «براءة» فكان ينادي : إنّه لا يدخل الجنّة إلاّ مؤمن ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عهد ولم يكن له مدّة فإنّ أجله إلى أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة أشهر فإنّ اللّه بريء من المشركين ورسولُه ، ولا يحجّ البيت بعد العام مشرك (٥) .
__________________
(١) الدرّ المنثور ٤ : ١٢٤ ، بتفاوت .
(٢) الدرّ المنثور ٤ : ١٢٣ .
(٣) إقبال الأعمال : ٣١٩ ، ولشرحه انظر : نفس المصدر ص٣٢١ .
(٤) في «م» و«ن» : «أشدّ» بدل «ذلك» .
(٥) سنن النسائي ٦ : ٣٥٣، ٣٥٤ / ١١٢١٤ ، مسند أحمد ٢ : ٥٧٨ / ٧٩١٧ ، تفسير الثعلبي ٥ : ٨ ـ ٩ ، تفسير الطبري ١٠ : ٤٦ ، تفسير ابن أبي حاتم ٦ : ١٧٤٥ / ٩٢١٥، الدرّ المنثور ٤ : ١٢٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
