أنّه قال في حديثه المذكور : إنّ جبرئيل قال للنبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ اللّه يقول : إنّه لن يؤدّي عنّي غيرك أو رجل منك» ، يعني : عليّاً عليهالسلام (١) ، إلى آخر الخبر .
وفي روايـة العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة من صحيح أبـي داوُد مرفوعاً عـن ابـن عبّاس : أنّ عليّاً عليهالسلام لمّا أدرك أبا بكـر (فـزع أبـو بكر) (٢) فأخبره عليٌّ عليهالسلام بالحال وأعطاه كتاب النبيّ صلىاللهعليهوآله : أنّ عليّاً ينادي بها فإنّه لا يبلغ عنّي إلاّ رجل من أهل بيتي ، فانطلقا ، فقام عليٌّ عليهالسلام أيّام التشريق ينادي بها ، فإذا أعيى أمر غيره فنادى (٣) ، الخبر ، وليس فيه ذكر رجوع أبي بكر ، بل فيه التمويه بعدم رجوعه ، وسيظهر حقّ المقال .
وممّا رووه عن أنس أنّه قال : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعث بـ : ( بَرَاءَةٌ ) مع أبي بكر إلى أهل مكّة ، فلمّا بلغ إلى ذي الحليفة بعث إليه فردّه وقال له : « لا يذهب بها إلاّ رجل من أهل بيتي» فبعث عليّاً عليهالسلام (٤) .
وفي روايةٍ أُخرى عنه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أرسل أبا بكر بـ : ( بَرَاءَةٌ ) يقرأها على أهل مكّة ، فنزل جبرئيل فقال : «يا محمّد ، لا يبلغ عن اللّه تعالى
__________________
٢ : ٦ ـ ٧ ، تفسير مقاتل ٢ : ١٥٤ ، مسند أحمد ١ : ٢٤٣ / ١٢٩٩ ، صحيح البخاري ١ : ١٠٣ ، و٦ : ٨١ ، سنن الترمذي ٥ : ٢٧٥ / ٣٠٩٠ ، سنن النسائي ٥ : ١٢٨ / ٨٤٦٠ ، و١٢٩ / ٨٤٦٢ ، تفسير الطبري ١٠ : ٤٦ ، تفسير الثعلبي ٥ : ٨ ، الوسيط للواحدي ٢ : ٤٧٨ ، تفسير السمعاني ٢ : ٢٨٦ ، تنبيه الغافلين : ٨٠ ـ ٨١ ، معالم التنزيل ٣ : ٦ ، الكشّاف ٣ : ٧ ، جامع الاُصول لابن الأثير ٢ : ١٥٣ / ٦٤٣ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٢٩١ ، تفسير القرطبي ٨ : ٦٧ ، الدرّ المنثور ٤ : ١٢٢ ـ ١٢٣ ، كنز العمّال ٢ : ٤١٧ / ٤٣٨٩ .
(١) تفسير فرات الكوفي : ١٦٠ / ٢٠٣ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ / ٢٥ .
(٢) ما بين القوسين لم يرد فيما عدا «ل» من النُّسَخ الخطّيّة .
(٣) العمدة : ١٦٥ / ٢٥٤ .
(٤) مسند أحمد ٤ : ٧٧ / ١٢٨٠٢ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٥٦٢ / ٩٦٤ ، و٦٤١ / ١٠٩٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
