وأبو عوانة ، وابن خُزيمة ، وابن مردويه ، والفرّاء في مصابيحه ، وابن الأثير في الكامل وجامع الأُصول معاً ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وغيرهم ، وهي مذكورة في صحيح النسائي أيضاً ولو إجمالاً ، وهؤلاء أصحاب الكتب من القوم سوى ما رواه الشيعة عن أئمّتهم .
وقد روى هؤلاء القوم أصل الحديث عن جمع من الصحابة ، منهم : أبو هريرة ، وأنس ، وسعد ، وأبو رافع ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو بكر ، وعمر ، وعُروة بن الزبير ، وزيد بن نُفيع (١) ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وعليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وغيرهم .
فممّا رواه أكثرهم معنعناً عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا نزل ( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) (٢) إلى تسع آيات ، أنفذ النبيّ صلىاللهعليهوآله أبا بكر إلى مكّة لأدائها ، فنزل جبرئيل عليهالسلام فقال : «إنّه لا يؤدّيها إلاّ أنت أو رجل منك» ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «إركب ناقتي العضباء وألحق أبا بكر ، وخذ براءة من يده» ، قال : فرجع أبو بكر إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله فجزع ، وقال : يا رسول اللّه ، إنّك أهّلتني لأمر طالت الأعناق فيه ، فلمّا توجّهت له رددتني عنه ، فقال صلىاللهعليهوآله : «الأمين هبط إلَيَّ عن اللّه تعالى أنّه لا يؤدّي عنك إلاّ أنت أو رجل منك ، وعليٌّ مني ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ عليٌّ» (٣) . وفي رواية بعضهم عن ابن عبّاس
__________________
(١) هو زيد بن نُفيع الهمداني ، تابعيّ ، يروي المراسيل ، روى عنه : أسيد بن أبي أسيد .
انظر : الجرح والتعديل ٣ : ٥٧٤ / ٢٥٩٩ ، الثقات لابن حبّان ٦ : ٣١٨ ، لسان الميزان ٢ : ٥١٢ / ٢٠٥٢ .
(٢) سورة التوبة ٩ : ١ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٤٤ ـ ١٤٥ ، العمدة : ١٦٥ / ٢٥٤ ، نهج الإيمان ١ : ٢٥١ ، الطرائف ١ : ٥٤ ـ ٥٦ / ٢٨ ـ ٣٢ ، كشف اليقين : ١٧٥ ، الصراط المستقيم
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
