عن عبد اللّه قال : كنت أنا وأبي : العباس عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله جالسين ، إذ دخل عليّ عليهالسلام فسلّم ، فردّ عليه النبيّ السلام وبشّ به ، وقام إليه واعتنقه ، وقبّل بين عينيه وأجلسه عن يمينه ، فقال العباس : أتحبّ هذا يا رسول اللّه؟ فقال : «يا عمّ رسول اللّه ، واللّه ، اللّه أشدّ حبّا له منّي ، إنّ اللّه جعل ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه وجعل ذرّيّتي في صلب هذا» (١) .
وفي كتاب الفضائل وغيره عن ابن عمر مرفوعا ، أنّه قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ـ وذكر حكاية المعراج إلى أن قال ـ : « وقال ملك الموت : قد وكّلني اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمّك عليٍّ ، فإنّ اللّه يتولاّهما بمشيئته كيف يشاء ويختار» (٢) .
وفي رواية الكلبيّ وغيره ، كما في كتاب الفضائل ، وكتاب المناقب ، والأمالي وغيرها ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، ورواه بعضهم عن ابن مسعود أيضا ، قال : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول ـ في حديث له في فضائل عليٍّ عليهالسلام ـ : « . . . إنّ اللّه أسرى بي إليه وفتح لعليٍّ أبواب السماء والحجب حتّى نظر إلَيَّ ونظرت إليه» ثمّ قال : «إنّ أوّل ما كلّمني به ربّي أن قال : يا محمّد ، اُنظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى عليٍّ وهو رافع رأسه إلَيَّ ، فكلّمني وكلّمته وكلّمني ربّي» الخبر ، إلى [أن] قال صلىاللهعليهوآله : «يابن عبّاس ، عليك بمودّة عليّ بن أبي طالب ، فوالذي بعثني بالحقّ نبيّا ، لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتّى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب ـ وهو عزوجل أعلم ـ فإن جاءه
__________________
(١) نقله عنه الإربليّ في كشف الغمّة ١ : ٩٤ .
(٢) الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام : ١٤٩ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٣٨ / ٩٧، نقلاً عن الفضائل لشاذان والروضة .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
