فالقرآن سيّد الكتب ، وآية الكرسيّ سيّدة آي القرآن ، وشهر رمضان سيّد الشهور ، وليلة القدر سيّدة الليالي ، والفردوس سيّد الجنان ، وبيت اللّه الحرام سيّد البقاع ، وجبرائيل سيّد الملائكة ، وأنا سيّد الأنبياء ، وعليّ بن أبي طالب سيّد الأوصياء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ولكلّ امرىٍء من عمله سيّد ، وحبّي وحبّ عليّ بن أبي طالب سيّد الأعمال ممّا يتقرّب بـه المتقرّبون من طاعة ربّهم ، يا أخا بني عامر ، إنّ حبّ عليّ بن أبي طالب إيمان ، وبغضه نفاق ، حُبّه شجرة [أصلها (١) ]في الجنّة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلّق بغصن منها أخذته إلى الجنّة ، وبغضه شجرة في النار وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلّق بغصن منها أخذته إلى النار ، يا أخا بني عامر ما هبط علَيَّ جبرائيل عليهالسلام إلاّ سألني عن عليٍّ ، ولا عرج (من عندي) (٢) إلى السماء إلاّ قال : اقرأ عليّا منّي السلام» (٣) ، الخبر .
وروى الخوارزمي في كتابه ، وكذا السمعاني ، والطبراني ، والنطنزي ، وغيرهم ، بأسانيدهم : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال لأصحابه : «عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مولاكم فأحبّوه ، وكبيركم فاتّبعوه ، وعالمكم فعظّموه ، وقائدكم إلى الجنّة فعزّروه (٤) ، وإذا دعاكم فأجيبوه ، وإذا أمركم فأطيعوه ، أحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، ما قلت لكم في عليٍّ إلاّ ما أمرني ربّي
__________________
(١) ما بين المعقوفين إضافة من المصدر .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في «م» و«ن» .
(٣) الدرّ النظيم : ٣٢١ ـ ٣٢٤ ، الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام : ١٤٤ ـ ١٤٥ ، شرح الأخبار للقاضي نعمان ١ : ٢٢١ ـ ٢٢٢ ، الفضائل لشاذان : ٤٢٠ / ١٨١ ، المحتضر : ٣٠١ ـ ٣٠٢ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٤٦ / ٨٣ .
(٤) أي : عظّموه ووقّروه . الصحاح ٢ : ٧٤٤ ـ مادّة عزر ـ . وفي «م ، ن» : «فعزّزوه» . أي : قوّوه وشدّدوه . لسان العرب ٥ : ٣٧٦ ـ مادّة عزز ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
