وفي جامع الاُصول عن جميع بن عمير التيمي (١) ، قال : دخلتُ مع عمّتي على عائشة ، فسألت : أيّ الناس أحبُّ إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ؟ قالت : فاطمة عليهاالسلام ، فقيل : ومن الرجال؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صوّاماً قوّاماً (٢) .
وقد ذكر هذا الحديث الزمخشريّ أيضاً في ربيع الأبرار في باب الخير والصلاح ، وفيه بعد قولها : «قوّاماً» : وقد سالت نفس محمّد في يده فردّها إلى فيه .
قلت : فما حملك على ما جرى؟ فأرسلت خمارها على وجهها وبكت وقالت : أمر قُضي علَيَّ (٣) !
وقد ذكر أيضاً هذا الحديث الترمذي في صحيحه ، والعُكبري في الإبانة ، والصولي ، والسلامي (٤) ، وفي تاريخ خراسان ، وأبو السعادات في فضائل العشرة ، والسمعانيّ في فضائل الصحابة ، وشريك ، والأعمش ، وكثير النواء ، وابن الحُجّام (٥) ، كلّهم عن جُميع عن عائشة ، لكن بعضهم
__________________
(١) هو جُميع بن عُمير بن عَفّاق التيميّ ، يكنّى أبا الأسود ، كوفي ، تابعيّ ، صالح الحديث ، روى عن : عبداللّه بن عمر ، وعائشة ، وأبي بُردة بن نيار ، وروى عنه : حكيم بن جُبير ، وسليمان الأعمش ، وغيرهما .
الجرح والتعديل ٢ : ٥٣٢ / ٢٢٠٨ ، تهذيب الكمال ٥ : ١٢٤ / ٩٦٦ ، الكاشف ١ : ١٣١ / ٨١٩ ، ميزان الاعتدال ١ : ٤٢١ / ١٥٥٢ .
(٢) جامع الاُصول لابن الأثير ٩ : ١٢٥ / ٦٦٧١ .
(٣) ربيع الأبرار ١ : ٨٢٠ ـ ٨٢١ .
(٤) لعلّه أحمد بن يعقوب السلامي ، يكنّى أبا سهل . تفقّه ببغداد على أبي حامد الإسفراينيّ ، وكتب الحديث بها وبخراسان ، سمع أباه ، وأبا أحمد القاسم ، وغيرهما .
مات سنة ٤٥٠ هـ .
انظر : الأنساب للسمعانيّ ٣ : ٣٥٠ ـ ٣٥١ .
(٥) هو محمّد بن العباس بن عليّ بن مروان ، المعروف بابن الحُجّام ـ نُقل ضبط الحُجّام بتقديم الجيم على الحاء وتأخيرها ـ ثقة ثقة ، عدّه الشيخ رحمهالله في من لم يرو
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
