وفي روايات أهل البيت عليهمالسلام : أنّ عليّاً عليهالسلام أتى بعد الدعاء ثلاث مرّات ، وفي كلّ مرّة يقول له أنس : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله مشغول ، فلمّا كان في المرّة الثالثة رفع عليّ عليهالسلام صوته فسمعه النبيّ صلىاللهعليهوآله فناداه وقال له : «لِمَ أبطأتَ؟» فقال : «جئت ثلاث مرّات ومنعني أنس» فقال لأنس : «لِمَ منعته؟» فقال : أحببتُ أن يكون دعاؤك لرجل من الأنصار ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : «إنّ الرجل يحبّ قومه» (١) ، الخبر .
وفي رواية الخوارزميّ ، وغيره ، عن عامر بن واثلة ، قال : قال عليٌّ عليهالسلام في احتجاجه في الدار يوم الشورى عند خلافة عثمان : «أُنشدكم باللّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلَيَّ وأشدّهم لك حبّاً يأكل معي هذا الطير فأتاه فأكل معه غيري؟» قالوا : اللّهم لا (٢) .
وروى الترمذي في صحيحه ، والبغوي في المصابيح ، وكذا غيرهما أيضاً ، عن عائشة : أنّها سُئلت : أيّ الناس كان أحبَّ إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ قالت : فاطمة عليهاالسلام ، فقيل : فمن الرجال؟ فقالت : زوجها (٣) .
وقد ذكر البغويّ هذا الحديث في الحسان ، ولم ينسبه إلى ضعف ولا غرابة ، ومثل هذا صحيح عنده كما يظهر من شرطه في أوّل كتابه .
__________________
للطوسيّ : ٥٤٥ / ١١٦٨ ، العمدة : ٢٥١ / ٣٨٩ ، و٢٥٢ / ٣٩٠ ، الدرّ النظيم : ٢٦٠ ، إرشاد القلوب : ٢٦٠ ، وغيرها .
(١) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٣١٨ ، كشف اليقين : ٢٨٨ ـ ٢٨٩، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٥٠ / ٢ ، و٣٥٢ / ٤ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٢٢٢ مطبعة مكتبة نينوى طهران ، المناقب لابن المغازلي : ١١٢ / ١٥٥ .
(٣) سنن الترمذيّ ٥ : ٧٠١ / ٣٨٧٤ ، مصابيح السنّة ٤ : ١٩٠ / ٤٨١٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٦٣ و٢٦٤ ، ونقله المتّقي الهندي في كنز العمّال ١٣ : ١٤٥ / ٣٦٤٥٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
