ابن عساكر عن أبي ليلى ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجّار ، مؤمن آل ياسين ـ الذي قال : ( يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) (١) ـ وحزقيل مؤمن آل فرعون ـ الذي قال : ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ) (٢) ـ وعليّ بن أبي طالب ، وهو أفضلهم» (٣) .
وروى نحوه من كتاب ابن النجّار ، عن ابن عباس عنه صلىاللهعليهوآله (٤) .
وسيأتي سائر ما يدلّ على هذا في الفصل التاسع في تفسير قوله تعالى : ( أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) (٥) ، وكذا يأتي فيه عند ذكر قوله تعالى : ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا ) (٦) ما يدلّ على تشبيه عليّ عليهالسلام بعيسى عليهالسلام من اللّه ورسوله صريحاً (٧) ، وكذا يأتي فيه عند ذكر قوله تعالى : ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (٨) ما يدلّ صريحاً أنّ السهو والنسيان مرفوعان عن عليّ عليهالسلام ، وأنّه لم ينسَ كلّ ما سمع من النبيّ صلىاللهعليهوآله (٩) ، ومعلوم أنّ هذا من خواصّ كلّ الأنبياء والأوصياء ، وكذا يأتي فيه عند قوله تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ
__________________
(١) سورة يس ٣٦ : ٢٠ .
(٢) سورة غافر ٤٠ : ٢٨ .
(٣) جامع الأحاديث للسيوطيّ ٥ : ١١٠ / ١٣٧٤٠ ، معرفة الصحابة ١ : ٣٠٢ / ٣٣٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٣ .
(٤) جامع الأحاديث للسيوطيّ ٥ : ١١١ / ١٣٧٤١ ، الفتح الكبير ٢ : ٢٠٢ .
(٥) سورة الحديد ٥٧ : ١٩ .
(٦) سورة الزخرف ٤٣ : ٥٧ .
(٧) تفسير الفرات الكوفيّ : ٤٠٤ / ٥٣٩ ـ ٥٤٣ ، تفسير القميّ ٢ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٥٦٧ / ٣٩ ، شواهد التنزيل ٢ : ١٦٠ / ٨٦١ .
(٨) سورة الحاقّة ٦٩ : ١٢ .
(٩) العمدة : ٢٨٩ / ٤٧٣ ، الطرائف : ٩٣ / ١٣٠ ، سعد السعود : ١٠٨ ، المناقب لابن المغازليّ : ٢٦٥ / ٣١٢ ، المناقب للخوارزميّ : ٢٨٣ / ٢٧٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
