المرتضى علم الهدى ، وكان أيضاً مشهوراً في العلم والصلاح ، وصاحب مصنّفات عديدة ، ووُلدا كلاهما من اُمّ ولد واحدة (١) .
قال جمع من أهل عصر الصدوق : إنّه كان يفتخر بكون ولادته من دعاء الإمام عليهالسلام (٢) ، وذكر هو نفسه في بعض تأليفاته أنّ شيخي محمّد بن الحسن بن الوليد (٣) لمّا كان يراني في أوّل شبابي مجدّاً في العلم أُناظر فيه مع العلماء ، بحيث يعجبه كلامي كان يقول : لابدّ أن يكون كذلك مَنْ وُلد بدعاء الإمام عليهالسلام (٤) .
وبالجملة : أمثال هذه الأشياء من الصاحب عليهالسلام أكثر من غيره ؛ لطول المدّة ، وقد مرّ ويأتي لا سيّما في أحواله ما هو أكثر ممّا ذكرنا هاهنا ، ولعلّ جميع ما نقل منه أزيد من خمسمائة ، حتّى إِنّه قد يظهر منه في هذه الأزمنة ، وكفى ما سيأتي من بيان النسخة التي يكتب بها إليه عليهالسلام ولا يتخلّف ما يسأل عنه فيها .
والحاصل : إنّ معجزات الأئمّة وأمثالها ممّا لا يمكن إنكار جميعها ، وكفانا تحقّق بعضها ولو لبعض منهم ؛ للاتّفاق على اشتراك الجميع في
__________________
ثقة ، روى عن أبيه إجازةً ، وله كتب ، منها : كتاب التوحيد ونفي التشبيه ، وغيره .
انظر : رجال النجاشيّ : ٦٨ / ١٦٣ ، رجال الطوسيّ : ٤٢٣ / ٦٠٩٣ .
(١) انظر : رجال النجاشيّ : ٢٦١ / ٦٨٤ .
(٢) رجال النجاشيّ : ٢٦١ / ٦٨٤ .
(٣) هو محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، يكنّى أبا جعفر ، شيخ القمّيّين ، وفقيههم ، ومتقدّمهم ، جليل القدر ، عارف بالرجال ، موثوق به ، له كتب ، منها : تفسير القرآن ، والجامع .
توفّي سنة ٣٤٣ هـ .
انظر : رجال النجاشيّ : ٣٨٣ / ١٠٤٢ ، الفهرست للطوسيّ : ١٥٦ / ٧٠٣ .
(٤) كمال الدين ٢ : ٥٠٣ / ٣١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
