أمثال هذه الصفات التي هي من علامات الإمامة من اللّه عندهم ، وعلى أنّ الأئمّة المنصوصين من اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله إنّما هم هؤلاء الاثنا عشر ، ومع هذا لم يقل أحد من طوائف الإسلام بأنّ إمامة أحد غيرهم كانت بالنصّ ، أو احتاجت إلى القدرة على هذه الأشياء ، فإذا ظهر شيءٌ من هذه الأشياء من أحد منهم دلّ على كون الباقين أيضاً كذلك ، على أنّ كثيراً من إخباراتهم بما يأتي ممّا تحقّق بعد ما نقل عنهم ، بل بعضها يتحقّق في هذه الأزمنة ، بل كثيراً ما تظهر إلى الآن المعجزات عند قبورهم علانية ؛ بحيث لا يمكن لأحد من أعاديهم أيضاً إلاّ أن يقرّ بصدور ذلك ، هذا كلّه مع عدم ثبوت ذلك لغيرهم ممّن قيل بخلافته وإمامته ، فافهم ، واللّه الهادي .
١٠٨
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
