وقرأهم من الزبور على رأس الجالوت ، وقال : «هذا أحماد وبنت أحماد وأليا وشبّر وشبير» فاعترف بهم (١) .
وفي رواية أُخرى أنّه عليهالسلام قال للجاثليق : «أتعرف لعيسى عليهالسلام صحيفة فيها خمسة أسماء يعلّقها في عنقه ، فإذا أقسم على اللّه بواحد منها سار به من المغرب إلى المشرق في لحظة ؟» ، الخبر ، إلى أن حاجّهم وأعلمهم أنّ الإمامة لا تصلح إلاّ لمن يحاجّ الأُمم جميعاً بالبراهين ، ثمّ أخبرهم أنّ أباه أوصى إليه كما أوصى النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى عليّ ودفع إليه صحيفة فيها الأسماء التي خصّ اللّه بها الأنبياء والأوصياء (٢) .
أقول : وقد ذكر بعضهم : أنّ ما نقلناه من رواية اُخرى كان بعد أن ورد الكوفة وقت ذهابه إلى المأمون ، فاجتمع إليه علماء الملل الموجودين فيها (٣) .
وأنّ ما في رواية محمّد بن الفضل : كان اعتراف رأس الجالوت بعد الجاثليق ، وفي آخرها أَنّ محمّد بن الفضل قال : فلمّا أراد الإمام عليهالسلام الرجوع إلى المدينة في آخر ذلك اليوم ، خرجت معه لأُودّعه ، فلمّا صرنا إلى البريّة قال لي : «اغمض طرفك» فغمضت ، فقال : «افتح» ففتحت ، فإذاً أنا على باب داري ولم أره عليهالسلام (٤) .
وبالجملة : أمثال هذه المعجزات والمحاجّات والخوارق من
__________________
(١) الخرائج والجرائح ١ : ٣٤١ / ٦ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٥ / ٥ ، بحار الأنوار ٤٩ : ٧٣ / ١ .
(٢) الخرائج والجرائح ١ : ٣٤٩ ، ٣٥٠ / ٧ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٦ / ٦ .
(٣) انظر : الخرائج والجرائح ١ : ٣٤٩ / ٧ .
(٤) الخرائج والجرائح ١ : ٣٤٦ ، ٣٤٨ / ٦ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٦ / ٢ ، بحار الأنوار ٤٩ : ٧٧ و٧٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
