الحسين عليهالسلام أرسل جمعاً من غلمانه إلى موضع لحاجة ونهاهم أن يخرجوا يوم كذا ، وإن خرجوا فيه أُخذوا ، فخرجوا فيه فأُخذوا وقُتلوا (١) كما أخبر ، فدخل عليهالسلام على الوالي فقال الوالي : يا أبا عبد اللّه بلغني قتل غلمانك فآجرك اللّه فيهم .
فقال الحسين عليهالسلام : «فإنّي أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم» .
قال : أو تعرفهم يابن رسول اللّه ؟
قال : «نعم كما أعرفك» ، فرأى عنده شخصاً ، فقال للوالي : «هذا منهم»
فقال الرجل : من أين قصدتني بهذا ، ومن أين تعرف أنّي منهم ؟ !
فقال عليهالسلام : «خرجت ومعك فلان وفلان» حتّى عدّهم ، وأخبر بجميع ما عملوا
فقال الوالي للرجل : تصدق وإلاّ لأحرقنّك بالسياط .
فقال : واللّه ، ما كذب الحسين عليهالسلام فيما أخبر ، كأنّه كان معنا ، فأحضر الوالي البقيّة ، وأقرّوا جميعاً بما أخبر به عليهالسلام (٢) ، الخبر .
وأمثال هذه الخارقات والمعاجز وأمثالها منه كثيرة ، وقد مرّ ويأتي نبذ منها أيضاً ، ولكنّها لكثرتها لا يمكن إحصاؤها في أمثال (٣) هذا الكتاب ، لا سيّما ما نقل مستفيضاً حتّى المخالفين صدوره عنه في أيّام شهادته وبعد شهادته ، حتىّ إنّه إلى اليوم يصدر أحياناً عند قبره الشريف أنواع من
__________________
(١) في «ن» زيادة : وسُلبوا .
(٢) الخرائج والجرائح ١ : ٢٤٧ / ٣ ، الهداية الكبرى : ٢٠٥ ، دلائل الإمامة : ١٨٥ / ١٠٤ ، الثاقب في المناقب : ٣٤٢ / ٢٨٨ .
(٣) كلمة : «أمثال» لم ترد في «ن» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
