يسيراً ثمّ تركها من يده ضجراً ، وقال : من يقوى على عبادةِ عليّ عليهالسلام ؟» (١) .
وروى جمع عن الصادق عليهالسلام ورواه عبداللّه بن محمّد، عن عبدالرزّاق: أنّ جارية لعليّ بن الحسين عليهماالسلام كانت تسكب على يده (٢) الماء ، فنعست فسقط الإبريق من يد الجارية ، فشجَّه فرفع عليهالسلام رأسه إليها ، فقالت : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) ، قال : «قد كظمت غيظي» ، قالت : ( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) ، قال لها : «قد عفوت عفا اللّه عنك» ، قالت : ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٣) قال : «اذهبي فأنت حرّةٌ لوجه اللّه» (٤) .
وروي أيضاً : أنّه قيل له عليهالسلام : إنّك من أبرّ الناس ولست تأكل مع أمّك في صحفةٍ ، فقال : «أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ، فأكون قد عققتها» (٥) .
أقول : المراد بأُمّه هي الجارية التي أرضعته وربّته لمّا ماتت شهربانويه ، وهي التي زوّجها كما روى جمع أنّها رأته وهو يريد أن يغتسل من الجنابة فاستحى منها ، فقال لها : «هل لكِ ميل إلى الزوج؟» ، فسكتت فزوّجها من رجل (٦) .
__________________
(١) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٤٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٦٢ ، الدرّ النظيم : ٥٨٣ ـ ٥٨٤ ، كشف الغمّة ٢ : ٨٥ ، شرح الأخبار للقاضي نعمان ٣ : ٢٧٢ / ١١٧٦ .
(٢) في «س» و«ن» : بدل «على يده» .
(٣) سورة آل عمران ٣ : ١٣٤ .
(٤) الأمالي للصدوق : ٢٦٨ / ٢٩٤ ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٤٦ ، روضة الواعظين ١ : ١٩٩ ، إعلام الورى ١ : ٤٩١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٧١ ، الدرّ النظيم : ٥٨٤ ، كشف الغمّة ٢ : ٨٧ ، شرح الأخبار للقاضي نعمان ٣ : ٢٥٩ / ١١٦١ ، شعب الإيمان ٦ : ٣١٧ / ٨٣١٧ ، تاريخ مدينة دمشق ٤١ : ٣٨٧ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٧٦ ، الدرّ النظيم : ٥٨٤ .
(٦) انظر : عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٨ / ٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
